قال عبد الرحمن بن منصور بن ثابت : كان في السلسلة التي في وسط القبة على الصخرة درة يتيمة لا تعرف لها قيمة ، وقرنا كبش إبراهيم ، وتاج كسرى معلقان فيها في خلافة عبد الملك بن مروان . فلما صارت الخلافة لبني هاشم حولوها إلى الكعبة حرسها اللّه وحماها .
وروى الحافظ ابن عساكر بسنده إلى أبي المعالي ما ذكرناه ، ثم قال : وكانت القبة في ذلك الوقت من الخشب المثقب عددها ستة آلاف خشبة ، ومن الأبواب خمسون بابا ، ومن الأعمدة ستمائة عمود من رخام ، وفيه سبعة محاريب ، وفيه من السلاسل للقناديل أربعمائة سلسلة إلا خمسة عشر منها في المسجد مائتين وثلاثين سلسلة والباقية في قبة الصخرة . وذرع السلاسل أربعة آلاف ذراع ، ووزنها ثلاثة وأربعون ألف رطل بالشامي ، وفيه قناديل خمسة آلاف قنديل ، ويسرج فيه مع القناديل ألفا شمعة في ليالي الجمع ، وفي شهر رجب ، وفي نصف شعبان وليلتي العيد .
وفيه من القباب للمسجد خمسة عشر قبة سوى قبة الصخرة ، وعلى سطوح المسجد ملبس من شقات الرصاص عددها سبعة آلاف وسبعمائة شقة ، وزن كل شقة سبعون رطلا بالشامي غير الذي على قبة الصخرة .
ورتب له من الخدام ثلاثمائة خادم / اشترى لهم من خمس بيت المال جهاتا « 1 » تقوم بهم كلما مات أحد أخذ مكانه ولده وولد ولده أو من أهليهم يجري عليهم ذلك أبدا ما تناسلوا .
وفيه من الصهاريج الكبار للماء أربعة وعشرون صهريجا ، وأربع منابر صف واحد غربي المسجد ، وواحد على باب الأسباط .
قال : وكان له من الخدم اليهود عشرة رجال لكنس أوساخ الناس في المواسم ، والشتاء ، والصيف ، ولكنس المطاهر التي « 2 » حول المسجد .
قال : وله من الخدم النصارى عشرة رجال لعمل الحصر ولكسي القنى التي
( 1 ) يجري منها ماء الصهاريج ولغير ذلك . وجماعة لعمل القناديل ، والبزاقات وغير ذلك . وجماعة لعمل الفتائل للقناديل « 3 » ولهم جوامك ولا تؤخذ منهم جزية .
وقال أحمد بن منصور بن ثابت : كانت « 4 » أبواب المسجد والقبة ملبسات بصفائح
هامش
( 1 ) كذا في المخطوط ، وهي واضحة جدا .
( 2 ) في المخطوط : الذي ، وهو تحريف .
( 3 ) في المخطوط : القنابل القناديل ، وهو تحريف .
( 4 ) في المخطوط : كان ، وهو تحريف .