فقال : لقيني ثلاثة غلمان ، ومعي حمل بطيخ ، ضربوني وأخذوه مني .
فقال له الملك : لا بأس عليك ، امضي إلى الوطاق / واقعد بالقرب من خيمة السلطان ولا تحكي أمرك لأحد إلى أن أعود أعطيك ثمن بطيخك . ففعل الرجل .
فلما عاد السلطان قال لصاحب شرابه : أبصر لي بطيخا فقد اشتهيته بصبي .
فغاب وجاء ومعه بطيخا ، فقال : وأين وجدته ؟
قال : في خيمة فلان الحاجب .
فقال : أئتني به ، فأحضره .
فقال له : من أين لك هذا البطيخ ؟
فقال : غلماني أتوني به .
فقال : أحضرهم .
فمضى ليحضرهم ، فأحسوا بالبلاء فهربوا ، فعاد الحاجب وأعلمه بهروبهم .
فطلب الرجل وقال : هذا بطيخك ؟
قال : نعم .
فقال : خذ هذا الحاجب لك عبدا عوضا عن بطيخك ، وو اللّه [ لو ] « 1 » أطلقته قتلتك .
فأخذه ومضى ، فاشترى الحاجب نفسه بثلاثة آلاف دينار .
فعاد الرجل إلى السلطان ، وقال : يا مولاي السلطان بعت عبدي بثلاثة آلاف دينار .
قال : أو رضيت ؟
قال : أرضى اللّه الملك ، قد رضيت .
فقال : امض راشدا .
ملوك العجم
عادة في بلادهم إذا كان يوم الناروز يأذنوا لرعاياهم كي يحضروا مجلس الملك في صبيحة الناروز ، ويجلس الملك ، والمؤيدان جالس عن يمينه ، وينادي منادي الملك : من له ظلامة عند السلطان فليرفع بها قصته .
فتؤخذ القصص من الناس ، وتوضع بين يديه فينظر في كل واحدة منها ، فإن كان
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين يتطلبه السياق .