تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر عجائب الدنيا — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
فقال : لقيني ثلاثة غلمان ، ومعي حمل بطيخ ، ضربوني وأخذوه مني . فقال له الملك : لا بأس عليك ، امضي إلى الوطاق / واقعد بالقرب من خيمة السلطان ولا تحكي أمرك لأحد إلى أن أعود أعطيك ثمن بطيخك . ففعل الرجل . فلما عاد السلطان قال لصاحب شرابه : أبصر لي بطيخا فقد اشتهيته بصبي . فغاب وجاء ومعه بطيخا ، فقال : وأين وجدته ؟ قال : في خيمة فلان الحاجب . فقال : أئتني به ، فأحضره . فقال له : من أين لك هذا البطيخ ؟ فقال : غلماني أتوني به . فقال : أحضرهم . فمضى ليحضرهم ، فأحسوا بالبلاء فهربوا ، فعاد الحاجب وأعلمه بهروبهم . فطلب الرجل وقال : هذا بطيخك ؟ قال : نعم . فقال : خذ هذا الحاجب لك عبدا عوضا عن بطيخك ، وو اللّه [ لو ] « 1 » أطلقته قتلتك . فأخذه ومضى ، فاشترى الحاجب نفسه بثلاثة آلاف دينار . فعاد الرجل إلى السلطان ، وقال : يا مولاي السلطان بعت عبدي بثلاثة آلاف دينار . قال : أو رضيت ؟ قال : أرضى اللّه الملك ، قد رضيت . فقال : امض راشدا .

ملوك العجم

عادة في بلادهم إذا كان يوم الناروز يأذنوا لرعاياهم كي يحضروا مجلس الملك في صبيحة الناروز ، ويجلس الملك ، والمؤيدان جالس عن يمينه ، وينادي منادي الملك : من له ظلامة عند السلطان فليرفع بها قصته . فتؤخذ القصص من الناس ، وتوضع بين يديه فينظر في كل واحدة منها ، فإن كان
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين يتطلبه السياق .