ذكر فتح الأندلس وما وجد فيها
في « 1 » خلافة الوليد بن عبد الملك بن مروان فتحت على يد الأمير طارق [ بن زياد ] « 2 » في سنة ثلاث وتسعين . وجد في مدينة طليطلة من أعمال الأندلس بيتين مغلقين فتح أحدهما فوجد فيه أربعة وعشرون تاجا لم يعلم أحد / قيمة الواحد منها .
وعلى كل تاج اسم صاحبه ، وكم مدة ملك ، ووجد فيه مائدة سليمان [ عليه السلام ] لم يعلم لها أحد قيمة .
فحمل الجميع الوليد فيما « 3 » أخذ من الغنائم ، وفتح البيت الثاني ، وكان عليه أربعة وعشرون قفلا ، فسأل عنه ، فقيل له : إن كل من ملك هذه المدينة من الملوك أصحاب التيجان التي « 4 » في ذلك البيت الأول يضع على هذا البيت قفلا ولا يفتحه ولا يعلم ما فيه .
فلما كان هذا قيل لهذا الملك : إن في هذا البيت كنوزا وذخائر لمن سلف من الملوك ، فأحب أخذ ذلك . فنهاه العقلاء فلم يقبل ، ففتحه ، فإذا فيه قيمة صور العرب على صفاتهم وهيئاتهم ، عندهم لوح من ذهب مكتوب فيه : من فتح هذا البيت ملكت العرب هذا الإقليم في عامه . فكان كذلك . فضمت الغنائم والتيجان والمائدة وجهزوا الأمير .
فتح بخارى :
على يد عبد اللّه في سنة أربعة وخمسين لما فتحت ودخلها المسلمون ، كانت زوجة الملك فتح خاتون عولت على الهرب فأدركها الجيش فلبست إحدى خفيها وتركت الأخرى وأسرعت في الهرب ، فأخذ فردا لواحدة رجل من المسلمين باعها بثمانية آلاف دينار .
ذكر شيء من الملوك السالفة وعدلهم في الرعية مع ما كانوا عليه من الكفر :
كان من ملوك العجم ملك يسمى جلال الدولة وكان ملكا جليلا مهابا عظيم القدر بين الملوك ، وكان شأنه العدل في الرعية والإنصاف بينهم . فركب يوما للصيد ومعه جماعة من خواصه فلقيه رجل يبكي ، فقال له : ما بالك ؟
هامش
( 1 ) في المخطوط : من ، وهو تحريف .
( 2 ) ما بين المعقوفين زيادة توضيحية .
( 3 ) في المخطوط : مما ، وهو تحريف .
( 4 ) في المخطوط : الذي ، وهو تحريف .