اليمن . والقرود تولد عشرة أو اثني عشرة كالخنزيرة ، وإذا ساروا إلى جهة تحمل الأنثى البعض ويحمل الذكر ما بقي .
ويجلسوا كالآدميين مراتب ، دون مراتب الرؤساء منهم مرتفعين ، وما دونهم دونهم وتجلس الإناث مع الإناث بمعزل متشبهين بالآدميين . وذلك مما أورده المسعودي في « مروج الذهب » .
وذكر المسعودي أيضا أن بالهند نهر عظيم :
حوله أناس متعبدين ، وعندهم أعمدة من حديد محددة الرؤوس كأسنان الرماح يرغبون من يأتيهم في عطاء الأجر وسكنى الجنان إذا قتل نفسه .
فيقدم إليهم الزاهدون في الدنيا فيطلع إلى ذروة الجبل المطل على هذه الأسنة والنهر ، ويلقي روحه ، فينزل على تلك الأسنة فيتقطع قطعا ويصير إلى ذلك النهر أجزاء متفرقة .
ويعتقدون أن من فعل بنفسه هكذا يصير إلى أعظم نعيم الجنة . ومنهم من يضرب إلى باب الملك ، فيستأذن في إحراقه نفسه ، فيأذن له . فيدور في المدينة بالأسواق والحارات وقد أججت له نار عظيمة ، فيدور قدامه الطبول وأرباب الملاهي تهنئة له إلى ما هو صائر إليه ، وأهله معه فرحين له بذلك . ويكون قد سلخ جلد رأسه ، ووضع عليها إكليل من الريحان ، وعلى دماغه نار وكبريت تغلي منها دماغه ، وهو صابر لذلك لنيل الثواب ، والناس يهنئوه بما هو صائر إليه . فإذا وصل لتلك النار ، دار حولها ثم طرح نفسه .
وقد قدمنا ذكر :
كركند :
لكن نذكر ما نقله المسعودي / وهو موجود في أرض الهند والصين ، وليس في أنواع الحيوان ، واللّه أعلم ، أشد منه وأكثر عظامه سمّ لا يدرك « 1 » ولا ينام إلا قائما يستند إلى شجرة « 2 » جبل قائم .
وأكثره في مملكة رهمى ، وقرنه في غاية الصفاء إذا شق في ظهره . في وسطه صورة سوداء في بياض ، قرنه إما صورة إنسان أو صورة طاووس بتخطيطه ومحاسنه أو صورة طائر كأنه هو أو صورة نفسه أو نوع من الحيوان مما هو موجود في هذا العالم .
هامش
( 1 ) هو في الهامش لا يترك .
( 2 ) تكررت عبارة : إلى شجرة ، فحذفت التكرار .