فلكم ناضلاه بغيا وعدوا * بسهام العناد باغ وعاد
فأصابت حشاشة الدين لمّا * إن أصابت حشا الإمام الهادي
نقموا منه أنّه خير هاد * لجميع الورى سبيل الرشاد
فأصرّوا على العناد فبائوا * وهم أكفر الورى بالعناد
جحدوا فضله وناهيك فيه * خير فضل بين البريّة بادي
إنّما فضله كمثل الدراري * ليس يحصى معشارها في عداد
جرّعوه صاب النكاد إلى أن * أوردوه الردى بصاب النكاد
ولقد عاش بينهم في هوان * مسقما جسمه كليم الفؤاد
أنزلوه خان الصعاليك هونا * وهو فضلا كالكواكب الوقّادي
غيّبته العدى بسجن فسجن * يا بنفسي من غيّبته الأعادي
وعليه حدت نياق الرزايا * فأناخت به بنو الإلحاد
كلّ يوم يرون منه مزايا * باهرات جلّت عن التعداد
وسجايا كالأنجم الزهر غرّ * ليس تخفى سنّا على المرتاد
حسدا منهم لما شاهدوه * منه جدّوا عليه بالإبعاد
لهف نفسي عليه مذ أشخصوه * من حما المصطفى وخير بلاد
وادعوه بالخطوب المريعا * ت فأشفوا به لظى الأحقاد
يا غريبا مكابدا للرزايا * وما قسى التنكيل والإنكاد
حرّ قلبي ساموك في كلّ ظلم * لم تسم مثله جميع العباد
وسقوك السمّ المبرّح حتّى * منك أورى جمر الأساقي الفؤاد
فقضت نفسك الزكيّة حرّا * نازحا عن أهليك والأولاد
يا عليّ الهادي بكاك عليّ * وبكا رزئك النبيّ الهادي
وعليك الأملاك تندب حزنا * فهي تبكي من فوق سبع شداد
مآثر الكبراء تاريخ سامراء — صفحة 456
مساهمون: الشيخ ذبيح الله المحلاتي
ص٤٥٦