أرهفوا طفلهم لبان الرزايا * وأعدّوا له الحسام فطاما
قتلوهم وما رعوا لرسول اللّه * إلّا في إله وذماما
لم يمت حتف أنفه من إمام * منكم عاش بينهم مستضاما
ما كفاها قتل الوصيّ وشبيليه * وأبنائهم إماما إماما
وتعدّى على الميامين حتّى * لم تغادر من تابعيهم هماما
ورمت هاديا رزايا أرتنا * بأبيه تلك الرزايا الجساما
بأبي من بني النبيّ إماما * جرّعته بنو الطليق الحماما
بأبي من بكى عليه المعادي * والموالي له بكاء الأياما
بأبي من عليه جبريل حزنا * في السماوات مأتما قد أقاما
إن تساموا ضيما فعمّا قليلا * يدرك الثار ثائر لن يضاما
ملك تخضع الملوك لديه * وإليه يلقي الزمان الزماما
علم للهدى به اللّه يمحو * كلّ غيّ ويمحق الآثاما
وبه اللّه يملأ الأرض عدلا * وبه يكشف الكروب العظاما
محيي دين جدّه محكما با * لبيض والسمر شرعة إحكاما
حيّ مولى جبريل جهرا ينادي * في السماوات باسمه إعظاما
بك يا كافي المهمّات لذنا * فزعا فاكفنا الطغاة الطغاما
نشتكيهم إليك في كلّ يوم * فإلى ما نشكو إليك إلى ما
وأمّا فضل زيارة الإمام عليّ الهادي عليه السّلام وكراماته الباهرة التي ظهرت من مشهده المنيف فقد تقدّم في المجلّد الثاني بصورة تفصيليّة .
وقد تمّ المجلّد الثالث من كتابنا الحاضر في سامرّاء سنة 1361 .