تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مآثر الكبراء تاريخ سامراء — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
من جهة أخرى يشحذ قريحة السيّالة في مدح أهل البيت عليهم السّلام أو رثائهم برهانا على ولائه الذي طبع عليه وفطر من لدن أن برز إلى هذا الوجود إلى أن فارق الحياة ولا شكّ أنّ في ذلك من الثواب الجزيل والأجر الوافر ما اللّه أعلم به . ففي عيون أخبار الرضا للصدوق رحمه اللّه : إنّ عبد اللّه بن الصلت كتب إلى أبي جعفر الجواد عليه السّلام يستأذن في أن يرثي أباه أبا الحسن عليه السّلام فكتب إليه : اندبني واندب أبي . وفيه عن عليّ بن سالم عن أبيه عن الصادق عليه السّلام أنّه قال : ما قال فينا قائل بيت شعر حتّى يؤيّد بروح القدس . وغير ذلك من الأخبار التي رواها الصدوق رحمه اللّه وغيره من حملة الآثار وإليك نبذة يسيرة من مراثيهم نوردها هنا أنموذجا صالحا لولائهم الصادق ومحبّتهم الصحيحة . فمن ذلك ما أنشأه محمّد بن إسماعيل بن صالح الصيمري في رثائه عليه السّلام وتعزية أبي محمّد العسكري ، قال : وكان إنشائها هذا قبل مولد الحجّة عليه السّلام :
الأرض حزنا زلزلت زلزالها * وأخرجت من جزع أثقالها عشر نجوم أفلت في فلكها * ويطلع اللّه لنا أمثالها بالحسن الهادي أبي محمّد * تدرك أشياع الهدى آمالها يا حجج الرحمان إحدى عشره * آلت بثاني عشرها مآلها
ومن ذلك ما قال عليّ بن عيسى الأربلي في مدحهم :
يا أيّهذا الرايح الغادي * عرّج على سيّدنا الهادي واخلع إذا شارفت ذاك الثرى * فعل كليم اللّه في الوادي وقبّل الأرض وسف « 1 » تربة * فيها العلى والشرف العادي
هامش
( 1 ) من سفا يسفو أي سرع ، ومنه تسفى الرياح .