وقال الزرندي : سمّه المستعين ونسبه إلى القيل .
وقال الآخر : سمّه المتوكّل .
ويمكن الجمع بين هذه الأقوال بأنّ كلّ واحد من هؤلاء دسّ إلى الإمام عليه السّلام السمّ فلمّا دسّ إليه المعتزّ أو المعتمد بلغ الكتاب أجله ومنه قضى نحبه صلوات اللّه عليه ، وحديث « ما منّا إلّا مقتول أو مسموم » ، مشهور إلّا أنّي لم أظفر بكيفيّة وفاته مسموما .
وقال ابن صبّاغ المالكي في فصول المهمّة في ترجمة أبي محمّد العسكري : ذهب كثير من الشيعة إلى أنّ أبا محمّد الحسن العسكري مات مسموما وكذلك أبوه وجدّه وجميع الأئمّة الذين من قبلهم خرجوا كلّهم من الدنيا على الشهادة ، واستدلّوا على ذلك بما روي عن الصادق عليه السّلام أنّه قال : ما منّا إلّا مقتول أو شهيد .
وقال الطبرسيّ في إعلام الورى : ذهب كثير من أصحابنا إلى أنّه عليه السّلام قبض مسموما وكذلك أبوه وجدّه وجميع الأئمّة وخرجوا من الدنيا على الشهادة واستدلّوا في ذلك بما روي عن الصادق عليه السّلام من قوله : واللّه ما منّا إلّا مقتول أو مسموم .
وروى المجلسيّ في عاشر البحار خبر جنادة بن أبي أميّة حيث قال له أبو محمّد الحسن المجتبى : ما منّا إلّا مقتول أو مسموم .
رواية إثبات الوصيّة في وفاته عليه السّلام : قال المسعوديّ في إثبات الوصيّة : حدّثنا جماعة كلّ واحد منهم يحكي أنّه دخل الدار - أي دخل دار أبي الحسن عليه السّلام - يوم وفاته وقد اجتمع خلق من الشيعة ولم يكن ظهر عندهم أمر أبي محمّد عليه السّلام ولا عرف خبره إلّا الثقاة الذين نصّ أبو الحسن عليه السّلام عندهم عليه فحكوا أنّهم كانوا في مصيبة وحيرة في ذلك إذ خرج من الدار الداخلة خادم فصاح بخادم آخر : يا رياش ، خذ هذه الرقعة وامض بها إلى دار أمير المؤمنين وادفعها إلى فلان وقل له : هذه رقعة
مآثر الكبراء تاريخ سامراء — صفحة 429
مساهمون: الشيخ ذبيح الله المحلاتي
ص٤٢٩