تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مآثر الكبراء تاريخ سامراء — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
ثمّ توفّي في شهر ربيع الآخر سنة 347 ، وبويع لأحمد بن محمّد وهو المستعين بن المعتصم فكانت مدّته أربع سنين وشهرا إلى أن خلع وبويع للمعتز بن المتوكّل سنة 252 وذلك في اثنين وثلاثين سنة من إمامة أبي الحسن عليه السّلام ثمّ اعتمل أبو الحسن علّة التي توفّي فيها في سنة 254 فأحضر أبا محمّد ابنه فسلّم إليه النور والحكمة ومواريث الأنبياء والسلاح وأوصى إليه صلّى اللّه عليه ثمّ مضى عليه السّلام وقام منفردا بالإمامة ثلاثا وثلاثين سنة وشهورا . وقال في الدمعة الساكبة : روى عليّ بن بلال أنّ المعتزّ أرسل إلى أبي محمّد فاستدعاه ليعزّيه فركب أبو محمّد وصار إليه فلمّا دخل عليه رحّب به وقرّبه وعزّاه . وقال في جنّات الخلود : دفن أبو الحسن الثالث عليه السّلام في داره التي هيّئها له المتوكّل وكان عليه السّلام فيها مشتغلا بالعبادة وتلاوة كتاب اللّه وكتابته فهو مكان شريف ومحلّ منيف يستحبّ فيها الصلاة والدعاء .
دار بحمد اللّه قد أسّست * على التّقى والشرف الأطهر فقل سلام اللّه وقف على * ذاك الجنان الممرع الأخضر من جنّة الخلد شرى أرضها * ومائها من نهر الكوثر حلّ بها شخصان من دوحة * أغصانها تنفح من عنبر العسكريّان هما ما هما * فطوّل التقريض أو قصّر غصنا علاء قمرا سدفة * شمسا نهار فارسا متبر
* * *

نبذة يسيرة من مراثي الإمام عليّ الهادي عليه السّلام

إنّ الراثين لإمام عليّ الهادي عليه السّلام من الشيعة كثيرون لا يحصون من متقدّمين ومتأخّرين ، ولا ريب أنّ كلّ من رزق منحة قرض الشعر من جهة والولاء الصادق