تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مآثر الكبراء تاريخ سامراء — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
الحماني الكوفي ، والسوسي المتوفّى سنة 243 ، وسيأتي ترجمة هؤلاء في شعراء سامرّاء بصورة تفصيليّة إن شاء اللّه تعالى .

اختلاف الأقوال في وفاة الإمام عليّ الهادي عليه السّلام

قال المورّخ الشهير أحمد بن أبي يعقوب المتوفّى بعد سنة 292 في تاريخه المعروف بتاريخ اليعقوبي : توفّي عليّ الهادي بسرّ من رأى يوم الأربعاء لثلاث بقين من جمادى الآخرة سنة 254 . تقدّم في صدر الكتاب أنّه هو الأصحّ وهو القول المختار عندي لأنّ اليعقوبي كان من معاصري الإمام عليّ الهادي عليه السّلام وكان ببغداد تارة وفي سامرّاء أخرى ، وكتابه أقدم تاريخ عربيّ ، والحاضر يرى ما لا يرى الغائب ، وكان من رجال الشيعة كما صرّح بذلك العلّامة الخبير صاحب الذريعة وغيره . وذهب إلى ما ذكره اليعقوبي جماعة من مشاهير المورّخين والمحدّثين منهم رشيد الدين محمّد بن عليّ بن شهرآشوب السروي المازندراني ، قال في المناقب : قبض عليه السّلام بسرّ من رأى يوم الاثنين لثلاث ليال بقين من جمادى الآخر نصف النهار وليس عنده إلّا ابنه أبو محمّد عليه السّلام . وكيف كان اختلفوا في يوم وفاته : قيل يوم الأربعاء ، وقيل يوم الاثنين ؛ ذهب إلى الثاني ابن شهرآشوب والطبري وابن الأثير الجزري في كامل التواريخ في حوادث سنة 254 والمسعودي في مروج الذهب وابن خلّكان في وفيات الأعيان . وقد اختلفوا أنّ وفاته عليه السّلام في أيّ يوم من الشهر : قيل لثلاث بقين من جمادى الآخر ، وقيل لأربع منها ، وقيل لخمس ليال بقين من جمادى الآخر ، ذكره الخطيب في تاريخ بغداد وقال : توفّي أبو الحسن عليّ بن محمّد بن عليّ بن موسى بن جعفر بن
مآثر الكبراء تاريخ سامراء — صفحة 426 | الشيخ ذبيح الله المحلاتي