من أجلّاء السادت وسادة الأجلّاء ، نقتصر في ذكر حاله على نقل رسالة من الصاحب بن عبّاد وصلت إلينا بخطّ بعض بني بويه ، تاريخ الخطّ سنة ستّ عشرة وخمسمائة صورتها :
قال الصاحب رحمة اللّه عليه : سألت عن نسب عبد العظيم الحسني المدفون بالشجرة صاحب الشهيد قدّس اللّه روحه وحاله واعتقاده وقدر علمه وزهده وأنا ذاكر لك على اختصار وباللّه التوفيق .
فقال بعد ذكر اسمه ونسبه الشريف ذو ورع ودين عابد معروف بأمانة وصدق اللهجة ، عالم بأمور الدين ، قائل بالتوحيد والعدل كثير الحديث والرواية ، يروي عن أبي جعفر محمّد بن عليّ بن موسى وعن ابنه أبي الحسن صاحب العسكر ولهما إليه الرسائل ، ويروي عن جماعة من أصحاب موسى بن جعفر وعليّ بن موسى .
إلى أن قال : وصف علمه : روى أبو تراب الروياني قال : سمعت أبا حمّاد الرازي يقول : دخلت على عليّ بن محمّد بسرّ من رأى فسألته عن أشياء من الحلال والحرام فأجابني فيها ، فلمّا ودّته قال لي : يا حمّاد ، إذا أشكل عليك شيء من أمر دينك بناحيتك فسل عنه عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني واقرأه منّي السّلام .
قال : وما روي عنه في التوحيد : روى عليّ بن الحسين السعدآبادي عن أحمد بن أبي عبد اللّه البرقي قال : حدّثني عبد العظيم الحسني - في خبر طويل يقول : - إنّ اللّه تبارك وتعالى واحد ليس كمثله شيء وليس بجسم ولا صورة ولا عرض ولا جوهر بل هو مجسّم الأجسام ومصوّر الصور ، خالق الأعراض والجواهر .
وروى عبيد اللّه بن موسى الروياني عن عبد العظيم بن إبراهيم بن أبي محمود قال : قلت للرضا عليه السّلام : ما تقول في الحديث الذي يروي الناس بأنّ اللّه منزل إلى السماء الدنيا ، فقال : لعن اللّه المحرّفين الكلم عن مواضعه واللّه ما قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ذلك ، إنّما قال : إنّ اللّه تعالى ينزل ملكا إلى السماء الدنيا ليلة الجمعة فنادى : هل من سائل فأعطيه ، وذكر الحديث .
مآثر الكبراء تاريخ سامراء — صفحة 423
مساهمون: الشيخ ذبيح الله المحلاتي
ص٤٢٣