تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مآثر الكبراء تاريخ سامراء — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
دخول الكوفة . ودنا إبراهيم من ابن مطيع فأمر أصحابه بالنزول وقال : لا يهولنّكم أن يقال جاء آل فلان وآل فلان فإنّ هؤلاء لو وجدوا حرّ السيوف لانهزموا انهزام المعزى من الذئب ، ثمّ حمل عليهم فانهزموا ودخل ابن مطيع القصر ، فحاصره إبراهيم ثلاثا فخرج منه ليلا ونزله إبراهيم ودخله المختار فبات فيه ، وأرسل إلى ابن مطيع مائة ألف درهم وقال : تجهّز بها وبايعه أهل الكوفة على كتاب اللّه وسنّة نبيّه صلّى اللّه عليه وآله والطلب بدماء أهل البيت ، وفرّق العمّال . وكان عبيد اللّه بن زياد قد هرب بعد موت يزيد إلى الشام وجاء بجيش إلى الموصل ، فأرسل إليه المختار يزيد بن أنس في ثلاثة آلاف فلقي مقدّمة أهل الشام فهزمهم وأخذ عسكرهم ومات من مرض به ، فعاد أصحابه إلى الكوفة لما علموا أنّه لا طاقة لهم بعسكر ابن زياد ، فأرسل المختار إبراهيم بن الأشتر في سبعة آلاف وأمره أن يردّ جيش يزيد بن أنس معه . فلمّا خرج إبراهيم بن الأشتر طمع أشراف أهل الكوفة في المختار وأجمع رأيهم على قتاله ، فجعل يخادعهم ويعدهم بكلّ ما يطلبون فلم يقبلوا ووثبوا به فأرسل قاصدا مجدّا إلى إبراهيم يأمره بالرجوع ، وأمر أصحابه بالكفّ عنهم واجتهدوا في مخادعتهم ، فوصل الرسول إلى إبراهيم بساباط المدائن عشيّة ، فسار ليلة كلّها ثمّ استراح حتّى أمسى وسار ليلته كلّها ويومه إلى العصر فبات في المسجد واشتدّ القتال ، ومضى ابن الأشتر إلى مضر فهزمهم واستقام أمر الكوفة للمختار وتجرّد لقتل قتلة الحسين عليه السّلام . ثمّ سار إبراهيم بعد يومين لقتال ابن زياد وكان قد سار في عسكر عظيم من الشام ، فبلغ الموصل وملكها ، فنزل إبراهيم قريبا منه على نهر الخازر ، ولم يدخل عينه الغمض حتّى إذا كان السحر الأوّل عبّأ أصحابه وكتّب كتائبه وأمّر أمراءه ، فلمّا انفجر الفجر صلّى الصبح بغلس ثمّ خرج فصفّ أصحابه ونزل يمشي ويحرّض