تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مآثر الكبراء تاريخ سامراء — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
الأقبية فوق الدرع يريد المختار ، فقال له أصحابه : تجنّب الطريق ، فقال : واللّه لأمرّنّ وسط السوق بجنب القصر ولأرعبنّ عدوّنا ولأرينّهم هوانهم علينا . فسار على باب الفيل وهو من أبواب المسجد الأعظم وقصر الإمارة بجانب المسجد ، فلقيهم أياس في الشرط ، فقال : من أنتم ؟ قال : أنا إبراهيم بن الأشتر ، قال : ما هذا الجمع الذي معك ولست بتاركك حتّى آتي بك الأمير . قال إبراهيم : خلّ سبيلنا ، فامتنع ، ومع أياس رجل من همدان اسمه أبو قطن ، وكان أياس يكرمه وهو صديق إبراهيم ، فقال له إبراهيم : أدن منّي ، فدنا منه ظنّا أنّه يريد أن يستشفع به عند أياس ، فأخذ إبراهيم منه الرمح وطعن به أياسا في ثغر نحره فصرعه وأمر رجلا فقطع رأسه وانهزم أصحابه . وأقبل إبراهيم إلى المختار فأخبره ، ففرح بذلك ، وقال : هذا أوّل الفتح ، وخرج إبراهيم وأصحابه فلقيهم جماعة فحمل عليهم إبراهيم فكشفهم وهو يقول : اللهمّ إنّك تعلم أنّا غضبنا لأهل بيت نبيّك ، ونطلب بثارهم ، فانصرنا على هؤلاء القوم . ثمّ حمل على جماعة آخرين فهزمهم حتّى أخرجهم إلى الصحراء ثمّ رجع إلى المختار فوجد القتال قد نشب بينه وبين أصحاب ابن مطيع ، فلمّا علم أصحاب ابن مطيع بمجيء إبراهيم تفرّقوا . وخرج المختار بأصحابه ليلا إلى دير هند حتّى اجتمع عنده ثلاثة آلاف وجمع ابن مطيع أصحابه من الجبانات ووجّههم إلى المختار فبعث المختار إبراهيم في سبعمائة فارس وستّمائة راجل ، وبعث نعيم بن هبيرة أخا معقلة في تسعمائة وذلك بعد صلاة الصبح ، فقتل نعيم وأسر جماعة من أصحابه ، ومضى إبراهيم فلقيه راشد بن أياس في أربعة آلاف فاقتتلوا قتالا شديدا ، فقتل راشد وانهزم أصحابه ، وأقبل إبراهيم نحو المختار وشبث ابن ربعي محيط به ، فحمل عليهم إبراهيم فانهزموا وبعث المختار إبراهيم أمامه وخرج ابن مطيع فوقف بالكناسة وأرسل العساكر ليمنعوا المختار من
مآثر الكبراء تاريخ سامراء — صفحة 245 | الشيخ ذبيح الله المحلاتي