تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مآثر الكبراء تاريخ سامراء — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
أمير المؤمنين عليه السّلام وهو غلام ، وأبلى فيه بلاء حسنا ، وبه استعان المختار حين ظهر بالكوفة طالبا بثار الحسين عليه السّلام ، وبه قامت إمارة المختار وثبتت أركانها ، وكان مع مصعب بن الزبير وهو يحارب عبد الملك ، فوفى له حين خذله أهل العراق ، وقاتل معه حتّى قتل . وقال مصعب بعد قتله حين رأى خذلان أهل العراق له : يا إبراهيم ولا إبراهيم لي اليوم .

حربه يوم صفّين :

روى نصر بن مزاحم المنقري في كتاب وقعة صفّين : إنّ معاوية أخرج عمرو بن العاص يوم صفّين في خيل من حمير كلاع ويحصب إلى الأشتر ، فلقيه الأشتر أمام الخيل ، فلمّا عرف عمرو أنّه الأشتر جبن واستحى أن يرجع ، فلمّا غشيه الأشتر بالرمح راغ عنه عمرو ورجع راكضا إلى العسكر ونادى غلام شابّ من يحصب : يا عمرو ، عليك العفا ما هبّت الصبا ، يا لحمير أبلغوني اللواء ، فأخذه وهو يقول :
إن يك عمرو قد علاه الأشتر * بأسمر فيه سنان أزهر فذاك واللّه لعمري مفخر * يا عمرو يكفيك الطعان حمير واليحصبيّ بالطعان أمهر * دون اللواء اليوم موت أحمر
فنادى الأشتر إبراهيم ابنه : خذ اللواء ، فغلام لغلام ، فتقدّم إبراهيم وهو يقول :
يا أيّها السائل عنّي لا ترع * أقدم فإنّي من عرانين النخع كيف ترى طعن العراقيّ الجدع * أطير في يوم الوغى ولا أقع ما ساءكم سرّ وما ضرّ نفع * أعددت ذا اليوم لهول المطّلع
وحمل على الحميري فاتّقاه الحميري بلوائه ورمحه ، ولم يبرحا يطعن كلّ واحد منهما صاحبه حتّى سقط الحميريّ قتيلا .