وعن أمير المؤمنين عليه السّلام : لا تمتدحوا بنا عند عدوّنا معلنين بإظهار حبّنا فتذلّلوا أنفسكم عند سلطانكم .
وعن الباقر عليه السّلام : إنّما جعلت التقيّة ليحقن بها الدماء فإذا بلغ الدم فلا تقيّة .
وعن النبيّ : مثل المؤمن الذي لا تقيّة له كمثل جسد لا رأس له .
وعن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : واللّه لو ناديت في عسكري هذا بالحقّ الذي أنزل اللّه على نبيّه صلّى اللّه عليه وآله وأظهرته ودعوت إليه وشرحته وفسّرته على ما سمعت من نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه وآله فيه ما بقي من عسكري إلّا أقلّه وأذلّة وأرذلة ، ولا ستوحشوا منه ، ولتفرّقوا عنّي ، ولولا ما عهده رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إليّ وسمعته منه لفعلت ، ولكن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قد قال : كلّما اضطرّ إليه العبد فقد أحلّه اللّه له وأباحه إيّاه .
وسمعته يقول : إنّ التقيّة من دين اللّه ولا دين لمن لا تقيّة له .
وعن الإمام عليّ الهادي عليه السّلام : لو قلت إنّ تارك التقيّة كتارك الصلاة لكنت صادقا ، والتقيّة في كلّ شيء حتّى يبلغ الدم فإذا بلغ الدم فلا تقيّة .
وروى الكليني في الكافي بسنده عن هشام الكندي قال : سمعت أبا عبد اللّه يقول : إيّاكم أن تعملوا عملا تعيّروا به فإنّ ولد السوء يعيّر والده بعمله ، كونوا لمن انقطعتم إليه زينا ولا تكونوا علينا شينا ، صلوا عشائرهم وعودوا مرضاهم وأشهدوا جنائزهم ولا يسبقونكم إلى شيء من الخير فأنتم أولى به منهم ، واللّه ما عبد اللّه بشيء أحبّ إليه من الخبأ .
فقلت : وما الخبأ ؟
قال : التقيّة ، وإنّ تسعة أعشار الدين التقيّة .
وعن الإمام العسكري عليه السّلام - على ما في الاحتجاج - عن آبائه عن أمير المؤمنين عليه السّلام إنّه قال لليوناني الذي أراه المعجزات الباهرة بعد ما أسلم : وآمرك أن تصون دينك وعلمنا الذي أودعناك ، وأسرارنا الذي حمّلناك ، فلا تبد علومنا
مآثر الكبراء تاريخ سامراء — صفحة 237
مساهمون: الشيخ ذبيح الله المحلاتي
ص٢٣٧