النحل :
إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ
« 1 » ثمّ ذكر الأخبار في ذلك ، ثمّ قال : التقيّة تنقسم بانقسام الأحكام الخمسة :
فالواجب : إذا علم أو ظنّ نزول الضرر بتركها به أو ببعض المؤمنين .
والمستحب : إذا كان لا يخاف ضررا عاجلا أو يخاف ضررا سهلا ، أو التقيّة في المستحبّ كالترتيب في تسبيح الزهراء عليها السّلام ، وترك البعض فصول الأذان .
والمكروه : التقيّة في المستحبّ حيث لا ضرر عاجلا ولا آجلا ، ويخاف منه الالتباس على عوام المذهب .
والحرام : التقيّة حيث يؤمن الضرر عاجلا وآجلا أو في قتل مسلم .
والمباح : التقيّة في بعض المباحات التي ترجّحها العامّة ولا يصل بتركها ضرر .
انتهى .
أخبار التقيّة :
وفي تفسير الإمام العسكري عليه السّلام : قيل لعليّ بن محمّد الهادي عليهما السّلام : من أكمل الناس في خصال الخير ؟ قال : أعملهم بالتقيّة وأقضاهم لحقوق إخوانه .
وعنه عليه السّلام : ليس منّا من لم يلزم التقيّة ويصوننا عن سفلة الرعيّة .
وقد عقد المجلسي قدّس سرّه في السادس عشر من البحار بابا وسمّاه باب التقيّة والمداراة ، وأورد فيه أخبارا كثيرة .
منها : عن الصادق عليه السّلام : لا دين لمن لا تقيّة له .
وعنه عليه السّلام : تسعة أشعار الدين التقيّة ، ولا دين لمن لا تقيّة له ، والتقيّة في كلّ شيء إلّا في شرب النبيذ والمسح على الخفّين .
هامش
( 1 ) النحل : 106 .