تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مآثر الكبراء تاريخ سامراء — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
وروى الشيخ الكليني عن أبي جعفر عليه السّلام قال : أوحى اللّه تعالى إلى شعيب النبي عليه السّلام : إنّي معذّب من قومك مائة ألف ؛ أربعين ألفا من شرارهم وستّين ألفا من خيارهم . فقال : يا ربّ ، هؤلاء الأشرار فما بال الأخيار ؟ ! فأوحى اللّه عزّ وجلّ إليه : داهنوا أهل المعاصي ولم يغضبوا لغضبي . وروى شيخ الطائفة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : إنّ اللّه تعالى أهبط ملكين إلى قرية ليهلكهم ، فإذا هما برجل تحت الليل قائم يتضرّع إلى اللّه تعالى ويتعبّد . قال : فقال أحد الملكين للآخر : إنّي أعاود ربّي في هذا الرجل ، فقال الآخر : بل تمضي لما أمرت ، ولا تعاود ربّي فيما قد أمر به . قال : فعاود الآخر ربّه في ذلك ، فأوحى اللّه إلى الذي لم يعاود ربّه أن أهلكه معهم فقد حلّ به معهم سخطي ، إنّ هذا لم يتمعّر وجهه قطّ غضبا لي ، والملك الذي عاود ربّه فيما أمر سخط اللّه عليه فأهبطه في جزيرة فهو حيّ الساعة فيها ساخط عليه ربّه . وذكر العلّامة الفقيه المامقاني في ترجمة ابن السكّيت من رجاله : إنّ في كتاب الإيمان أنّ اثنين كلّفا بالبراءة من أمير المؤمنين فتبرّأ أحدهما دون الآخر إلى قوله عليه السّلام : أمّا الأوّل فهو رجل فقيه ، وأمّا الثاني فقد تعجّل بروحه الجنّة ، فإنّه نصّ في عدم ارتكاب الرجل المحرّم ، فتدبّر جيّدا .

جريان الأحكام الخمسة في التقيّة :

قال الشهيد رفع اللّه درجته في القواعد : إنّ التقيّة قد دلّ عليها الكتاب والسنّة . قال اللّه تعالى في سورة آل عمران :
لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً
« 1 » وقال في سورة
هامش
( 1 ) آل عمران : 28 .
مآثر الكبراء تاريخ سامراء — صفحة 234 | الشيخ ذبيح الله المحلاتي