الجزء الثالث
[ تتمة الجزء الثاني من كتاب الغرر الحسان ]
[ 839 ]
في السنة 1224
اننا نذكر من تخلف من الاسلام كما مرّ ذكرهم في تاريخنا هذا فردنا نجمع بنوع الاختصار الدول المنتقلة علي ما مرّ من الادوار والاعصار « 1 »
[ 853 ] وفي هذه السنة من بعد ذهاب مصطفى بربر من مدينة طرابلوس في شهر كانون الثاني سنة 1224 رتب كنج يوسف باشا علي بيك الأسعد متسلما علي مدينة طرابلوس ونهض بالعساكر راجعا إلى مدينة حماه . فلما بلغ بيت رسلان الذين كانوا لم يزالوا محاصرين في قلعة مصياد من بلاد القدموس كما تقدم عنهم الايراد فدخل عليهم الخوف من الوزير وارسلوا طلبوا منه الأمان وجعلوا له تلاتماية كيس فقبل سؤالهم وأعطاهم الأمان علي حالهم وأموالهم . وبعد تسليمهم القلعة امرهم بالخروج منها ورتب بها من قبله قيم مقام واعطا نظام تلك البلدان على أحسن مرام وكف راجعا إلى مدينة دمشق الشام
وفي هذه السنة في شهر صفر حضر إلى الأمير بشير الشهابي خلع الالتزام على البلاد من سليمان باشا حسب المعتاد فنظم المعلم نقولا الترك بذلك هذه الأبيات الحاوية التواريخ حيث يقول
فخر الوجود أمير العالمين كسى * ابهى سنا خلعة بالسعد مقترنه
فهو البشير الذي مولاه قلده * مراتب العز دون الخلق واتمنه
ادام رب العلا أيام دولته * وخلد اللّه في هذا الورى زمنه
هامش
( 1 ) يتبع هذا الكلام ( الصفحات 839 - 853 ) جدول بأسماء الخلفاء والسلاطين الوارد ذكرهم في تاريخه ، من أبي بكر إلى السلطان محمود العثماني . ولما كان هذا الجدول معروفا ، وليس فيه ما يستحق الذكر ، لم نر من حاجة لايراده .