تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 739

مساهمون:

ص٧٣٩
وهذا الفرمان هو الذي حضر به سليم تتر من القسطنطينية أول مرة كما ذكرنا . وفرمان ثاني بالعفو عن عبد اللّه باشا وأبقاه في عكا والصفح عن كلما صدر منه من العصاوة . وفرمان ثالث في تصرف عبد اللّه باشا بايالة صيدا وما يليها من دون غزه ويافا يبقوا تابعين ايالة الشام كما صدر الامر من الدولة إلى مصطفى باشا حين اتته الولاية على ايالة صيدا وبعد ذلك امر الوزير إلى الأمير بشير في السفر من بعد أنعم عليه وعلى أولاده بثلاثة فرى سمور وثلاثة روس من الخيل المطقمة بالعدد المزيّنة وأعطاه ثلث مئة كيس . وامر السلحدار ان يكون في طوعه كيفما شا وان يسير معه . وقال له اعلم كأنك ساير معي . فودع الأمير صاحب السعادة وسار إلى القلعه وودع كاخية بيك وأكابر الدولة وحرر الأمير كتابات إلى أكابر بلاد الدروز يخبرهم بقدومه ويعلمهم بان [ 310 ] رجع الجواب من الدولة العلية إلى والى مصر القاهرة وقاهر الجبابرة بالعفو والاطلاق عن عبد اللّه باشا ورجوع منصب صيدا اليه كما كان وان الأمير يحضر قريبا إلى محروسة عكا وصحبته سليمان آغا سلحدار ولى النعم . وارسل تلك الكتابات برا مع الهجان فوصل في سبعة أيام وكان لوصوله فرح عظيم لجميع البلاد ثم في 9 شعبان سار الأمير إلى الإسكندرية ونزل في قصر خارج المدينة احتسابا من الطاعون وامر بنزول خدمه من البر إلى المراكب . وبعد يومين نزل الأمير والسلحدار وسافرت تلك الثلاثة مراكب طالبين عكا . وفي ستة أيام وصلوا تجاه عكا وفي 18 شعبان وبوصوله قوست تلك المراكب ستين مدفعا وأطلقوا من عكا مدافع كثيرة وقوس أيضا مصطفى باشا من العرضي عشرة مدافع اظهار الفرح كما ذكرنا . وخرج السلحدار والأمير إلى البر . فالتقى بهم عبد اللّه باشا بكل فرح وسرور وغبطة وحبور ثم سار السلحدار وصحبته دايرة عبد اللّه باشا إلى اوردى مصطفى باشا وأعطاه الامر من الدولة العلية بالقيام عن عكا فقدم السمع والطاعة . ورجع السلحدار إلى عكا وتليت تلك الفرامين المقدم ذكرها على جميع من كان في عكا ثم طلب مصطفى باشا من عبد اللّه باشا ان يوجه له كتف لمشال الاوردى . فأرسل احضر له من بلاد صفد ثلث مية جمل وبعد ثلاثة أيام سافر مصطفى باشا إلى الشام . وبقي الأمير والسلحدار في عكا . وكانت جميع تدبير الأمور بيد الأمير وحضرت جميع