تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 670

مساهمون:

ص٦٧٠
حيث كان دخل سنة 1236 « 1 » فانعم عليهم بذلك . ثم بعد وصول الأمير بشير امر الوزير إلى المشايخ المذكورين . ان يتعهدوا له بايراد الفين [ 221 ] ومايتين كيس في المعاجله وهي الف كيس على بلاد جبيل . وخمسماية وستين كيس عن رزق الأمير ومن يتبعه ومايتين كيس كمال الميرى . من دون خراج الذميين . واربعماية كيس وأربعين كيس عبوديه . وخرج عسكر . فيكون جملة المطلوب منهم كما ذكرنا الفين ومايتين كيس . فاعتذروا المشايخ انهم لا يقدرون على ذلك . فامر عبد اللّه باشا ان يبقوا في عكا . إلى أن يوردوا الامرا المبلغ المذكور . وعندما نظروا المشايخ اغبرار خاطر الوزير . حرروا علي أنفسهم سندا بذلك المبلغ . ورجعوا للبلاد . وصحبتهم الخلع والشرطنامات . وبعد ان لبسوا الامرا الخلع ابتدوا يعدوا النصارى . لأجل اخذ الخراج . لأنه قد كان انعرض إلى عبد اللّه باشا . حين كانت النصاري مجتمعين في انطلياس . ان النصارى تبلغ ثمانين ألفا . فلذلك آمر ان يعدوا وتوخذ الجزية منهم اعلا 18 [ غرشا ] وأوسط 12 وادني 6 . ثم إن الامرا وزعوا علي البلاد مال الميرى مالين . وطلبوا من بعض أناس ايراد مال . لأجل ما تعهدوا به إلي الوزير واما الأمير بشير بعد وصوله إلي شفا عمرو . وجه تابعه جدعون الباحوط . يلتمس من عبد اللّه باشا الدخول إلي عكا . وان يحظى بلثم اتكه الشريف . فاعتذر الوزير من ذلك وانه من حيث توجه الخلع إلى الامرا المذكورين . لا يمكنه الانتقاض معهم . وانه إذا قابله الأمير لا يمكنه ان يتركه يرجع من امامه . من دون خلعه وجبران خاطر ويصير افتكار عند الامرا . ويتعوقوا بايراد المال الميرى . الذي تعهدوا به . وقال إلى جدعون انى ارغب روية الأمير . ولكن استحى منه لان الذي بدى بحقه « 2 » علي غير ذنب . ولا بد أعيده إلى أحسن [ 222 ] ما كان فالان المحل الذي يريد الإقامة به له الاختيار . فاعرض جدعون انه حيث أنعم على الامرا في بلاد جبيل يلتمس الأمير الإقامة في قرية جزين فامر الوزير بذلك . واعطى جواب للأمير
هامش
( 1 ) ن 3 : « حيث كان دخل المارت سنة 1236 » ( 2 ) ن 3 : « لان الذي بدى منى بحقه » .
لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 670 | حيدر أحمد الشهابي