تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
حوادث الخطوب . فبحضرة وكلا هذه الدولة العلية الأمير يوسف سلطان مملكة باويرا ريس هذا الديوان العالي وبحضرة الأمير لويس الصلحدار المتولي المنصب الرابع من مناصب الدولة الفرنساوية ووزيرها المعظم نعرض لدى سيدي أولا دهشة عقول أهل الديوان ثم صدق محبتهم لجلالة مولانا وملكنا نابوليون قيصر واننا قد تعينّا من لدنهم لحمل عرض الدعاء الشكر للّه العلي الذي أنعم بمثل هذه الفتوحات المنتشر ذكرها على مدى الزمان دولتو لو كان من الامكان لجميع اهالى الديوان لكانت وجدت جميعها ملوذت بمدينة لينتز المأخوذة . وذلك لما في قلب كل منهم من الوجد والهيام لجلالتك ولكن لحقيقة مامولهم بوافى حلمك العميم قدموا عبيدك هولاى لعزتك الملوكية وجلالتك القيصرية ويستمدون الاحسان والدستور ليقتدرون على ايفاء تقدمات الوقار والاحترام واعراض خلوص حب استقامة أهل الديوان دولتو ان ملكك الثابت الوطيد بحسب طالع كوكب سعدك العالي السعيد قد حاز باسمك الشريف تسمية نيرة الزهور دايمة لنهاية الدهر والعصور . وانعكافنا الليل والنهار على ترادف الدعا بدام الصحة [ 776 ] المستديمة لجلالة مولانا السلطان هو من أوضح البيان ومعلوم لدى الخاص والعام وعلى اللّه القبول

الحادثة الثامنة عشر المحررة في عشرة أيام من شهر لومبر في دير مولك

في هذا اليوم نهض الوزير داوست بعساكر من مدينة ستير وقصد قرية ليلنفلد واجتاز على شمالي المعسكر النمساوى الضارب سرادقه على التلول القريبة من مدينة سينت بولطن فلم يشعروا به . ثم قام من القرية المذكورة وسار معتمدا مدينة فينّا . وزمرة من عسكره المعروفين بالبناديق إذ كانوا بعيدين عن قرية مارينزل صادفوا الجنرال مرفلدت النمساوي المعيّن لمحافظة طرق مدينة فينّا فوقع بينهما حرب وانهزمت النمساوية واخذ منهم ثلاثة بيارق وستة مدافع [ واستأسروا ] خمسة من أصحاب الوضايف وأربعة آلاف جنديا وفعلت في هذا الحرب الزمرة الثالثة عشر والزمرة الثمانية شجاعة عظيمة . وفي هذا اليوم وصل الأمير موراث إلى سينة بولطن . وسرّح الجنرال سابستانيا إلى جهة فينّا . وفي تلك الوقت خرج القيصر النمساوى مع دولته واكبار دايرته هاربا من مدينة فينّا . وقد كان الأمير موراث لم يزل متير الحروب في شمالي نهر الطونا وعساكر المسكوبين عبرت من نهر الطونا ورجعت إلى مدينة ارمس وكان الجنرال بومنت في مدينة لوبون وقد كان سعادة الملك نابوليون في دير ملك وجد في هذا الدير مخازنا كثيرة مملوة من الخمر فتعافت به أجساد الفرنساويين وقد ذاقت العساكر الفرنساوية شدة عظيمة ولم