تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
عساكر المسكوبيين فبددتها واخذوا منهم بيرقين [ 778 ] « 1 » واربعماية أسير وكانت من أعظم المواقع الذي جرت بين هذه العساكر وتوسدت القتلا كالتلول ومات من المسكوبيين ما ينوف عن [ الأربع ] آلاف ومات من الفرنساويين عدة وافرة . وتقهقرت العساكر الفرنساوية ورجعت إلى ورا . وقد كنا قدمنا ان القيصر النمساوي اخلا مدينة فيّنا وسار إلى مدينة لرنو الكاينة في ايالة موراويا . وفي هذا الاثنا رجع بجنوده إلى مدينة برنين لينتظر حضور سعادة القيصر المسكوبي لأجل اعطى القرار بالمصالحة . ومرّ ذلك جدا علي اهالى الممالك النمساوية وكانوا يقولون انها لمصيبة عظيمة بلينا بها حبا بالانكليز وان الأراضي النمساوية قد تقسمت من المسكوبيين وخزاين الدولة النمساوية قد فنيت للغاية . والأوراق السالكة بدلا من المال قد فاق خسرانها ينوف عن نصف القيمة . وقد كانت اهالى المجر في غاية الحزن مما جري عليهم من الاحكام المخالفة للمرام لان مما يفيد هولاى توسيع الصنايع وتنويع المعارف للمنافع ومن طبعهم انهم لا يحتملون المتميزين عنهم بكثرة التجارة وهم في غاية الوسوسة من الغيرة والمناظرة واحسد من باقي الأمم وأصحاب الفنون . فان يكون من اهالى المجر أو من اهالى باقي الدول التابعة أو من اهالى مدينة فيّنا فجميع هولاى عالمون رغبة نابوليون قيصر في الصلح ومحققون افراط ميله لتدبير أمور كافة الملل وساير الدول وقد صارت دولة الانكليز مكروهة عند جميع الرعايا النمساويين لما شاهدوا من الاخطار والاضرار بسبب هذه الدولة

صورة التنبيه الذي برز في مدينة فيّنا

ان ولي نعمتنا قيصر المعتبر على موجب ما أوعد لكبرى ممالك المجر وآمر لأرباب المجلس وصمم النية بالذهاب لمدينة برون . ومن قبل ان يذهب عزم بالرجوع إلى مدينة فيّنا وقنع في الوقايع التي ظهرت بهذه الاثنا . فعساكر القيصر الفرنساوي قد صار دخولها إلى مدينة فيّنا من المحتمل فلذلك يقتضى لجميع اهالى مدينة فيّنا ان يسلكوا بكل أدب واحتشام رعاية للذمام وحفظا للنظام ليكونوا باهدا بال وأسر حال وسعادة ولى نعمتنا نابوليون قيصر حبا براحة رعاياه خرج تاركا محافظة تخت ملكه . فالرعايا
هامش
( 1 ) كذا ولا وجود للصفحة 777 ، بل إن الترقيم ينتقل من 776 إلى 778
لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 471 | حيدر أحمد الشهابي