وصدعت عظم الدهر صدعة فاتك * فغدا يانّ وعظمه مكسور
البابنا بكماله مفتونة * ولبابنا بجماله مبهور
أفديك من شهم سعيد الحظ ما * ناواك الّا مومر مغرور
لما غدى وتر الورى صدر الورى * صدر الحسود وصدره [ موتور ]
فالمستميح سواك ممطول ولكن * مستميحك في الجدى ممطور
فالخير في الدنيا لعمرك متجر * وافى المكاسب فهو ليس يبور
وكذا الصنيع من المحامد منهل * عذب الموارد فهو ليس يغور
لكم التهاني ما صفا ورد وما * بسمت لحكم العادلين ثغور
ما زلت اثنى عزمنا فيكم وان * زعم الحواسد انني لجسور
لو تعلم الشعراء في شعري بكم * ذاب الفواد فرزدق وجرير
وترى الحسود معذبا فكانّه * ميت اتاه ناكر ونكير
لكم البقا كبر عليهم أربعا * مذ أحرزته تربة وقبور
أنتم نسيم ان هببتم [ شمأل ] * والغير ريح إذ يهب حرور
لو أن حللتم في سباخ أصبحت * خصبا سمينا ليس فيها بور
ما أم قوم مثله يوما ولا * كبنيه أم مصاحب وعشير
[ 465 ]
كلا ولا الديباج ضمّ نظيره * وكطفله ما ضمّ قط سرير
فكأنه شمس بافاق العلا * وبنوه في أفق [ العلاء ] بدور
شمس اضت وبنوه زهر لمّع * بمجرّة المجد الأثيل تنير
قوم بعرفهم بلوغ أشدهم * [ حزّ ] الغلاصم والغبار يثير
مجموعهم بالفضل جمع سالم * لكن عداهم جمعهم تكسير
قد جمّعت فيهم مناقب جمّة * فوق الجموع وجمعها تكسير
لهم باكباد العظايم مورد * وعن الدنايا الهينات صدور
يجرون في يوم الوغى حتى ترى الا * رضون راجفة تكاد تمور
وإذا امتطوا متن الخيول كأنهم * أحد ورضوى يدبل « 1 » وثبير
هامش
( 1 ) في الديوان ونسخة الشيخ نصيف اليازجي : « يذبل » بالرفع ، وهو الصحيح .