شديد بللمع . ولما وصل إلى قدام الأمير جهجاه أطلقه . ثم إن الأمير قاسم جمع جانب من عسكر الدروز ومن بلاد بعلبك وكبس على ابن عمه الأمير جهجاه فخرج اليه والتقيا خارجا من مدينة بعلبك فهجم الأمير قاسم على الأمير جهجاه إلى وسط العسكر وقبل وصوله اليه وقع به قواس فقتله . وكان شجيع كريم كوالده ولم يكن ظالما مثل بقية بيت الحرفوش . وكان له من العمر سبع عشر سنة . وفي هذه السنة كان الحرير سعر 26 ؟ ؟ ؟ الرطل وكيل الحنطة 3 سعر ؟ ؟ ؟ .
في سنة 1205
حدث في مصر طاعونا عظيما فأهلك الكهيل والرضيع والشريف والوضيع . وكان كل يوما يموت في المدينة ما ينوف عن الخمس آلاف . وأيام كثيرة كان يموت كل يوم نحو عشرة آلاف وكان شدة اشتعاله في جنس المماليك وفي يوم واحد لبس على المدينة ثلاث ولاة وماتوا . ومات إسماعيل بيك شيخ البلد وتغلقت بيوت كثيرة من الغز وعملوا ديوانا وقاموا شيخ على البلد عثمان بيك الطويل ثم إن بلغ الخبر إلى إبراهيم بيك ومراد بيك الامراء المحمدية بموت إسماعيل بيك وانقراض دولته ففرحوا فرحا عظيما وأملوا في دخولهم إلى مصر وتقدموا من أراضي الصعيد جهة القاهرة فخافوا الاماره الذي في مصر لكون انهم بقيوا قليلين . فاجتمعوا الأمير عثمان بيك الطويل وحسن بيك الجداوى وعلىّ بيك كاخية الشاوشيه وعثمان بيك حسن وعزم رأيهم ان يقسموا عسكرهم فرقتين .
حسن بيك ورجاله فرقه . وعثمان بيك إلى طراى لمقابلة إبراهيم بيك . وعثمان بيك ورجاله فرقه ورا الجبل لمقابلة مراد بيك . وكان عثمان بيك ضامر في نفسه ان يسلم المدينة إلى مراد بيك . والسبب انه نظر كثرة رجالهم وقوة ابطالهم وكان خايف من حسن بيك الجداوى لأنه شرس الاخلاق وسريع الميل لكلام أهل النفاق . وخرجوا من مصر على هذا الاتفاق . وحين وصل مراد بيك إلى ورا الجبل ارسل له عثمان بيك ان يدخل مصر ولا يخشى . وفي الحال سار مراد [ 562 ] بيك وتقابل مع عثمان بيك ودخلوا مصر بالعز والنصر . وحين بلغ حسن بيك دخول مراد بيك إلى القاهرة بالخون والمخامره فرّ هاربا إلى الصعيد .
ثم دخل إبراهيم بيك وجلس على تخت القاهرة براحه وافره . واشترك مع امراد بيك في الاحكام وخشي سطوتهما الخاص والعام . وسكن امراد بيك في الجيزة خارج