من الباشا تطمين وأمان . وبعد يومين حضر علم من الأمير أسعد ان إبراهيم باشا مرسل عسكر يكبس بعلبك . وان الأمير يوسف يقوم من الزبدانى من درب العسكر فعند ذلك رجع الأمير يوسف إلى البقاع . وكانت ليلة باردة لم يكن صار مثلها حتى أن أكثر الناس وقعت من ظهور الخيل من زود البرد . واما عسكر الشام فإنه كبس بعلبك ونهبها واخذ حريم بيت الحرفوش ورجع إلى الشام . ثم حضر علم إلى الأمير يوسف من إبراهيم باشا [ تطمين ] . وانه يرجع إلى بلاد الشام فرجع إلى قرية منين شرقي الشام واستقام هناك مدة تمان اشهر . واما الأمير بشير رجع إلى البلاد وبلص كلمن كان طالع مع الأمير يوسف .
وفي هذه السنة بعد ان وصلت حريم بيت الحرفوش إلى الشام ارسل متسلم من قبل إبراهيم باشا [ إبراهيم ] آغا حاكم على بعلبك . وعدل في حكمه وحبّوه الرعيّه أكثر من بيت الحرفوش . وفي هذه السنة توفى الأمير على ابن الأمير إسماعيل حاصبيا وكان له من العمر سبع عشر سنة وكان شجيع ذو معارف فصيح اللّسان . فتولّى بعده على حكم حاصبيّا ابن عمه الأمير يوسف وكان بخيل جدا الا انه كان ذو معارف وخداع .
وفي هذه السنة صار ثلج قوى حتى صار في ساحل البحر نصف ذراع . وكان الحرير سعر - 23 ؟ ؟ ؟ الرطل وكيل الحنطة 2 / 1 3 . وفيها اعتق الجزار مخائيل البحري الذي كان مسجونا .
بعد ما قطع اذانه وانفه . وقد نظم قصيدة وهو في السجن عن شرح حاله وهي هذه
احنّ إلى ذكر الحبوس لأنني * أرى ذكر من فيها اهيم واطرب
[ 560 ]
ويذكرني وضع الكعاب بهامتى * كانى حبوس حينما عندما تتعصّب
ويذكرني الجنزير من يد ساج * قلايد حبوس والحلى المذهّب
في سنة 1204
توجّه الشيخ محمد القاضي إلى عكا لان لما حضر الأمير بشير إلى البلاد حاكما حضر هو صحبته بمقام كأخيه . فوقع له كتابات من الشيخ غندور الخورى انه يستعطف خاطر احمد باشا الجزار على الأمير يوسف فتوجه إلى عكا ليدبّر الامر . وحين بلغ فارس ناصيف كاخية الأمير بشير ذلك . ارسل الأمير بشير اعرض إلى الباشا عن مقصود الشيخ محمّد فآمر الباشا بقتله وكان رجل ذو معارف شجيع القلب . وكان يتكلم بعد ما