الأحزان والأشجان ، وسامحت المقادير والأحكام حتى بلغت غاية المنى وأدركت نهاية نعيمي .
ثم أنشد :
قد نلت بالعزم والكمال ما عجزت * عنه ملوك بني مروان إذ حشدوا
ما زلت أضربهم بالسيف فانتبهوا * من رقدة لم ينلها قبلهم أحد
طفقت أسعى عليهم في ديارهم * والقوم في ملكهم بالشام قد رقدوا
ومن رعى غنما في أرض مسبعة « 1 » * ونام عنها تولى رعيها الأسد
وقتل أبو مسلم حين ابتدأ الدعوة إلى أن بويع السفاح ستين ألفا صبرا بين يديه غير ما قتل جملة في خطبته بخراسان ثلاثين ألفا . وانقرض ملك بني أمية بقتل مروان الحمار فسبحان من لا يزول ملكه .
وأنشد لسان الحال :
ثم انقضت تلك السنون « ب » وأهلها * فكأنها وكأنهم أحلام
وقال الآخر :
يا راميا بسهام اللحظ مجتهدا * إن القتيل بما ترمى فلا تصب
وله أيضا :
ما زلت تتبع نظرة في نظرة * في إثر كل مليحة ومليح
وتظن ذاك دواء جرحك وهو في * التحقيق تجريح على تجريح
قد طرفك باللحاظ وبالبكا * فالقلب منك ذبيح أي ذبيح
هامش
( 1 ) أي تقطنها السباع . والمثل العربي : " من استرعى الذئب الغنم فقد ظلم " .
ب حاشية في الأصل : " قف على قول ثم انقضت تلك السنون وأهلها " .