سبحان من وضع الأشياء موضعها * وفرق العز والإذلال « 1 » تفريقا « 2 »
وابن الراوندي أبوه كان يهوديا فأسلم ، وكان بعض اليهود يقول للمسلمين : لا يفسد عليكم كتابكم كما أفسد أبوه علينا التوراة « 3 » .
[ وجاء ] في الطبقات لابن السبكي في ترجمة الشيخ أبي إسحاق صاحب التنبيه ذكر بسنده إلى أبي الحسن على الإصطخري قال :
أنشدنا أبو إسحاق ولم يسم قائلا : / ( 48 و ) م
صبرت على بعض الأذى خوف كله * وألزمت نفسي صبرها فاستقرت
وجرعتها المكروه حتى تذرعت * ولو حملته جملة لاشمأزت
فيا رب عز جر للنفس ذلة * ويا رب نفس بالتذلل عزت
وما العز إلا خيفة اللّه وحده * ومن خاف منه خافه ما أقلت
سأصدق بعيني إن في الصدق حاجتي * وأرمين بذلك وإن هي قلت
وأهجر أبواب الملوك فإنني * أرى الحرص جلابا لكل مذلة
هامش
( 1 ) رسم الكلمة ( الادراك ) . ومعظم من ترجم له ذكرها ( الإذلال ) وبها يستقيم المعنى .
( 2 ) البيت مع البيتين السابقين لابن الراوندي . وعند السبكي نسبهما إلى أبي العلاء المعري وورد البيت الأخير بشكل آخر . انظر : ( المصدر السابق ) .
( 3 ) ذكر ذلك في : ( النجوم الزاهرة : 3 / 175 - 177 - ط القاهرة - 1351 ه )