أسلم يا راحة العليل * ويا شفاء الدنف « 1 » النخيل
رضاك أشهى إلى فؤادي * من رحمة الخالق . . . . . « 2 »
فقلت له : اتق اللّه . قال : قد كان .
فقمت عنه فما تجاوزت باب داره حتى سمعت صيحة الموت .
[ المؤذن وجارته النصرانية ] :
ويروى أنه كان بمصر رجل يلزم مسجدا للأذان والصلاة وعليه بهاء الطاعة وأنوار العبادة ، فرقى يوما المنارة على عادته للأذان وكان ملاصق المنارة دار لنصراني فاطلع عليها فرأى أن صاحب الدار . . . . « 3 » بها ، فترك الأذان [ و ] نزل إليها ودخل الدار عليها فقالت له : ما شأنك وما تريد ، قال : أريدك . قالت : لماذا ، قال : قد سبيت لبي وأخذت بمجامع قلبي . قالت : لا أجيبك إلى ريبة . قال أتزوجك . قالت : أنت مسلم وأنا نصرانية ، وأبي لا يزوجني منك قال لها : أتنصر . قالت : إن فعلت أفعل .
فتنصر الرجل ليتزوجها . فأقام معهم في الدار . فلما في أثناء ذلك اليوم . رقى إلى السطح كأن في الدار فسقط منه ومات ، فلم يظفر بها ، وفاته دينه . أسأل اللّه حسن الخاتمة . اللهم نعوذ بك من الحور بعد الكور .
وقال هذا العاشق الخبيث :
يترشفّن من فمي رشفات * هنّ أحلى فيه من التوحيد « 4 »
هامش
( 1 ) دنف : ثقل مرضه ودنا من الموت ( المنجد في اللغة : دنف )
( 2 ) خرم في الأصل . بقي من الكلمة : " الخمي "
( 3 ) رسم الكلمة في : " مامس " .
( 4 ) البيت معروف ومشهور للمتنبي ولكنه على النحو :يترشفن من فمي رشفات * هنّ فيهن حلاوة التّوحيد( العرف الطيب في شرح ديوان أبي الطيب : 15 )