يا رب قائلة وقد لقيت « 1 » * كيف الطريق إلى حمام منجاب
فبينا هو يوما يقول ذلك وإذا الجارية أجابته من طاق :
هلا جعلت لها لما ظفرت بها * حرزا على الدار أو قفلا على الباب
فازداد هيمانه ، واشتد هيجانه ، ولم يزل على ذلك حتى كان هذا البيت آخر كلامه .
ويروى أن رجلا علق شخصا فاشتد كلفه ، وتمكن حبه من قلبه حتى وقع لما به ولزم الفراش بسببه ، وتمنع ذلك الشخص عليه ، واشتد نفاره عنه ، ولم يزل وسائط الشر يمشون بينهما حتى وعده بأن يعوده .
فأخبر بذلك الناس ففرح واشتد سروره ، وانجلى غمه ، وجعل ينتظره للميعاد الذي ضربه له .
فبينما هو كذلك إذ جاءه الساعي بينهما ، فقال إنه وصل معي إلى بعض الطريق ورجع فرغبت . . . « 2 » وكلمته .
فقال إنه ذكرني ( وبرح في ) « 3 » فلا أدخل مدخل الريب . ولا أعرض نفسي لمواقع التهم ففارقته فأبى وانصرف .
فلما سمع البائس سقط في يده وعاد إلى أشد ما كان به ، وبدت عليه علائم الموت .
فجعل يقول في تلك الحال :
هامش
( 1 ) كذا قرأناها وبعدها أثر كلمة لعلها ( بها ) . كي يستقيم المعنى .
( 2 ) ليست مقروءة .
( 3 ) كذا في الأصل .