وأن في الوقعة قتل إبراهيم بن غازي من أمراء التركمان بجبل الأقرع . فعقد هذا المجلس بسبب ذلك . فبينما نحن في المجلس أرسل الكافل خلف الشيخ محمد بن الشيخ إدريس الأردبيلي « 1 » المقيم بحلب ، وهذا أيضا كان بأربل ثم انتقل ، وتزوج الشيخ جنيد بأخت الشيخ محمد ثم تشاجرا وتطالقا ، وصار في النفوس شيء .
فلما حضر سأله ما تقول في هذا الرجل ؟ فقال أنا بيني وبينه عداوة لا تقبل كلامي فيه ، ثم انصرف . فاستحسن الحاضرون عقله . فبينا نحن كذلك إذا حضرت ورقة من عند الشيخ عبد الكريم أن هذا الرجل شعاشعي المذهب . وورقة من عند الشيخ البكرجي أن هذا الرجل تارك الجماعة ونسب إليه أشياء .
فقام الشيخ شمس الدين الأسيوطي والأمير فخر الدين بن أغلبك واتفقا على كتابة صورة استفتاء في أمره . وما يصدر منه ، وأحضرت صورة الاستفتاء إلى الجماعة ليكتب كل أحد ما يكتب . فقلت لهم : إذا استعدى على غائب في غير ولايته الحكم فليس له إحضاره . . . . . « 2 » وله نائب هناك لم يحضره بل يسمع بنيته ، ويكتب إليه أولا نائب له فيحضره من مسافات العدوي .
وهي التي ترجع منها فبكر ليلا وكتب بخطي بذلك . وخط عليه الشيخ شمس الدين بن الشماع وأنكر ما نسب إليه .
وأخذ خازندار جانم يوسف الفتوى إلى بلاد سرمين ووضعها على رمح وقال :
هذا جائز القتال . وهذا خط العلماء . وفي غضون ذلك حضر شخص من عنده لنائب القلعة قاسم بن القشاشي « 3 » يعتذر عما نسب إليه فذهب إلى الشيخ شمس الدين
هامش
( 1 ) لم نهتد إلى الترجمة .
( 2 ) رسم الكلمة ( ارمنها ) .
( 3 ) قاسم بن جمعة الزين القشاشي . نائب القلعة والأتابك سابقا مات عام 863 ه .
( الضوء اللامع : 6 / 180 ) .