وأمسكوا درندار بن رمضان وولوا مكانه عمر ابن عمه وأحضروا إلى حلب محتفظا عليه ووصل كافل الشام / ( 46 و ) م بعده إلى حلب بيوم واحد وقبله بيوم واحد وصل المصريون ورحل الحمزاوي إلى دمشق في الليلة المسفر صباحها عن يوم الجمعة سابع رمضان ومعه كفال الممالك .
وفي رابع عشري رمضان لبس « 1 » ابن الكركي قضاء حلب عوضا عن ابن الزهري وكان قد حكم قبل ذلك ، وخرج ابن الزهري خفية إلى دمشق ، وولاية ابن الكركي كانت في العشر الأخير من شعبان وفي الثلاثاء خامس عشري رمضان عقد مجلس بدار العدل بالجنينة « 2 » عند كافل حلب جانم حضره القضاة الأربع والشيخ شمس الدين ابن الشماع والشيخ شمس الدين محمد بن السلامي بسبب الشيخ جنيد ابن سيدي علي بن صدر الدين الأرذبلي .
وهذا الرجل سكن كلز ، وبنى بها مسجدا وحماما وللناس فيه اعتقاد عظيم بسبب أبيه وجده ، ويأتمرون بأمره ولا يغفلون عن خدمته ، ويثابرون على لزوم بابه ويأتي الناس من الروم والعجم وسائر البلاد . ويأتيه الفتوح الكثير ، ثم سكن جبل موسى عند أنطاكية هو وجماعته وبنى به مساكن من خشب . وفي الجملة كان على طريق الملوك لا على طريق القوم .
رجع : وكان كافل حلب قد أرسل خلفه قبل ذلك فلم يحضر ، وذهب مع جماعة الكافل إليه شمس الدين بن محسن « 3 » الشافعي - مفتي أنطاكية - فأمسكه عنده وهم بقتله . ثم أرسل خلفه ثانيا دوادار السلطان الماس ومعه جماعة من الأجناد فلم يحضر ، فلما حضر الماس نسب إلى جماعته المقيمين عنده أنه حارب من ذهب خلفه
هامش
( 1 ) غير منقوطة في الأصل . كذا قرأناها . لعل المقصود لبس تشريف القضاء .
( 2 ) ليست واضحة . كذا قرأناها .
( 3 ) مضطربة الشكل . كذا قرأناها .