تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنوز الذهب في تاريخ حلب — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
هذه « أ » : الخدمة تخصهم بالسلام التام الكامل ، والود الشامخ الشامل ، وتتحفهم بالتحيات المباركات ، والمحامد المتداركات ، وتصف رفع الأدعية الصالحة وتنشر ألوية الأثنية الفاتحة ، وتبدي إلى علومهم الكريمة أن اللّه تعالى فرق المنافع في أرضه ، وأغاث البقاع بما شاء من عمره دبر ضده ، رتب العقاقير في الأقطار فضلا ونعمة ، وأنزل الداء والدواء حكمة ورحمة ، وزين السماء بالنور اللائح من السراج الوهاج ، وأحيا الأرض من الماء العذب الفرات ، والملح الأجاج ، ومنح البحار بما اختار من العجائب وخص البلاد بما أراد من الغرائب يا لها غرائب أغربت العين ، وظهرت بما شاء وأذهلت العقول وحيرت الفكر . فمنها : الماء الحاكم بفسخ عقد الجراد الأمر بالعدل والإحسان إلى البلاد الوارد بالخير الوافد ، يميل . . . . . « 1 » الرافع الضيم والضمير ، الجامع شمل غريب الطير المهدي راحة الأرواح . . . . . الطائر بجناح النجاح والمبشر بالأمن بعد الخوف ، الواصل بعطب أبا . . . . . « 2 » وأمهات عوف « 3 » . الذي جدير به أن يدعى ماء الحياة ، وأن ينظم له عقد الأمرة على سائر المياه . باله ما يقل عنده / ( 43 و ) م المال وتشرئب إليه أعناق الآمال فلو عاينته العيون الصافية لأغضت حياء عن محاسنه واقية ولو شاهده ماء الفرات لشهد أنه أحلى من قطر النبات ، ولو رآه النيل لمشى بين يديه وأشار بأصابعه ذات الأيادي إليه ، وقد توجه المشايخ الأكابر الصلحاء الأجلاء فلان وفلان وفلان أعاد اللّه بركتهم ، وبلغهم أقصى طلبهم وبغيتهم بسبب تحصيل الماء المذكور وإحضاره وكشف ما خفي من مكنون أسراره ليبلغ أهل الشام به المراد ويقطع بيد مرسلة عنهم رجل الجراد ، وتقر العيون ويسر الآباء والبنون ، وتنشرح الصدور
هامش
أقف على قصة السمرمر . ( 1 ) في الأصل : ( الميز ) لعلها الميزان . ( 2 ) رسم الكلمة ( العناضب ) ( 3 ) أم عوف : الجراد ( القاموس المحيط : العوف )
كنوز الذهب في تاريخ حلب — صفحة 271 | أبي ذر سبط ابن العجمي / شوقي شعث / فالح البكور