تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنوز الذهب في تاريخ حلب — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
يوم الخميس بعد العصر توفي الشيخ شهاب الدين أحمد بن عز الدين الحاضري كان تاجرا بسوق الحرير ، ويقرأ السبع بالجامع الأموي بعد صلاة الصبح وبعد صلاة المغرب إلى العشاء . وقبل صلاة الجمعة سنين عديدة ، ويواظب على ذلك . وعمي في آخر عمره . وهو إنسان حسن تفسير المنامات . وقرأ عند الاحتضار سورة الرعد ، وابتدأ في حم فمات . قرأت عليه مجلسا بحضرة السنباطي والسخاوي من النسائي الصغير لأنني رأيت بخط والدي أن أحمد بن عز الدين الأكبر سمع شيئا منه . ثم اختلفنا هل هو الأكبر والأصغر وصلى عليه يوم الجمعة بعد الصلاة بجامع حلب ، ودفن عند أبيه خارج باب المقام . وفي نهار الاثنين . . . « 1 » عشري القعدة توفي الشيخ جمال الدين يوسف الكردي بقرية زرزو من عمل القصير . وسبب ذلك أنه وقع بين طائفتين من الأكراد وهما أولاد خشان أبو بكر وابن أخيه - وهما أمراء الروج - عمر وبين أحمد كبير قسطون فتنة أسفرت عن قتلى وأحضر عمر بن خشان إلى دار العدل وادعى عليه فقال : لم أكن مع المتفرقين عن القتال فأحضر شاهدا يقال له : حسن الكردي فشهد عليه . فطلب القاضي تعديل . فقال الشيخ يوسف : " النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله . " فقلت : " هذا أمر لا خبر . إلا لزم الخلف " . فحقد ذلك ؛ وقال : " اقتلوا هذا فإنه مستحق القتل " . فقلت : " لابد أن تبين السبب " . فانفصل المجلس . وعقد مجالس بدار العدل بسبب ذلك . ثم إنه تكفل بمال عظيم عن ذمة ابن حبيب . وولاه التكلم على الأكراد فذهب الشيخ يوسف إلى بلد القصير لتحصيل المال ، فمات هناك . وكان فاضلا ، ذكيا . فقيها . قرأ على والدي
هامش
( 1 ) بياض في الأصل .