تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنوز الذهب في تاريخ حلب — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
وكان كثيرا ما ينشد قبل الموت :
ومن كانت منيته بأرض * فليس يموت في أرض سواها .
وصلي عليه يوم السبت بجامع حلب ودفن بمقابر الصالحين إلى جانب الإمام الغزالي وكان فقيها يحفظ ( الحاوي الصغير ) ويعرفه معرفة تامة عاقلا لا يعرف النحو وعربيته بردونة ( كذا ) . وكان ينشد :
يبكي الغريب عليه ليس يعرفه * وذو قرابته في الحي مسرور
يرفع قرابته . وكان شكلا حسنا كثير التواضع والانبساط إلى الناس . وأخبرني أنه ولد في جبل من بلاد طرابلس . وكان يكتب بخطه الغزي نسبة إلى غزة - التي دفن بها هاشم جد النبي صلى اللّه عليه وسلم - وأعداؤه يقولون نسبة إلى غزة ؛ بضم الغين المعجمة . ونشأ في طرابلس ، وقرأ على الشيخ شمس الدين بن زهرة والشيخ سعد الدين الآمدي . والآمدي : قال ابن قاضي شهبة في ترجمته : " سعد بن عبد اللّه الآمدي ثم الطرابلسي أقام بطرابلس يشغل ويفتي قليلا وكان فاضلا في الأصول . ويجل الحاوي الصغير لكنه لم يكن محمودا في دينه على ما بلغني . توفي في أحد الجمادين سنة اثنين وثلاثين وثمانمائة . قلت : وأذكرني هذا ما قاله الشيخ العارف السراج : لو كان في الشيخ برجس لظهر في التلميذ « أ » . لطيفة : « ب » ذكر ابن جرير الطبري في تاريخه أن عبيد شرية عاش ثلاثمائة سنة وأدرك الإسلام فأسلم ودخل على معاوية بالشام فقال له حدثني : بأعجب ما رأيت . قال : مررت
هامش
أحاشية في الأصل : " قف على قوله لو كان في الشيخ برجس لظهر في التلميذ " . ب حاشية في الأصل : " قف على هذه اللطيفة " .