بموته كما وصفت ، فتعجب لما ذكر من شعره والذي صار من قوله كأنه ينظر إلى مكانه جنازته .
فقلت : " إن البلاء موكل بالمنطق " ؛ فذهبت مثلا . فقال معاوية : لقد رأيت عجبا فمن الميت . قال : عنترة بن لبيد العذري « 1 » .
رجع : ثم أقام سبط بن الوجيه بطرابلس وحج سنة أربعين منها . ثم حصل بينه وبين بعض قضاة طرابلس وحشة أوجبت سعيه في قضاء طرابلس فوليها ثم عزل منها .
ثم سافر إلى القاهرة فنزل عند ناظر الخاص فسعى في قضاء حلب فوليها وحضر إليها ، وباشرها ببعض طمع ودرس بمدارسها وتقدم صحبته خاله زين الدين عمر بن الوجيه ؛ وكان شكلا حسنا يستحضر شيئا من الأشعار وينسب إلى الرفض وحضر صحبته شمس محمد بن حمادة الشافعي وكان نقيبه وله قدرة على تحصيل المال من غير وجهه . ولو مودة وانبساطا وينسب إليه إلى قلة الصلاة .
ثم بعد موت شمس الدين ذهب إلى طرابلس فشهد عليه زين الدين بن الوجيه بشهادة . فقتل بطرابلس وكان يقول : أنا بريء مما شهد عليّ به . وقام في قتله شهاب الدين بن قرطاي - قاضي طرابلس الشافعي - وكان المذكور ولي قضاء المالكية بحلب . وكمال الدين فهد بن الناسخ الذي قرأ على والدي بحلب لما كان أبوه قاضيا بها :
ولشمس الدين سبط الوجيه شعر - سد وزن - منه يمدح الجمال ناظر خاص :
يا أيها المولى الذي للملك عقد ونظام لو كان مثلك آخر ما كان من خلق يضام وله مدح في الكمالي بن البارزي وغيره وهو في الدرجة السفلى ؛ فمنه :
هامش
( 1 ) عند أبي حاتم السجستاني : " حريث بن جبلة العذري " . وحاشية للمحقق عن نزهة الألباء الأبيات لعثمان بن لبيد العذري . ( المعمرون : 52 ) .