تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنوز الذهب في تاريخ حلب — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
في يوم الأربعاء سادس عشر القعدة حضر مثال باشنقر بن سراج الدين الحمصي في قضاء حلب عوضا عن ابن الخرزي . وتاريخ المثال الثالث عشر شوال سنة تسع وأربعين . في يوم الأحد سابع عشر المحرم توفي الشريف إبراهيم بن حمزة الجعفري « 1 » كان كريم النفس عاريا عن العلم وأبوه ساد بحلب ، واستولى على أوقافها وأملاكها وله ترجمة في تاريخ شيخنا . وإبراهيم استولى على غالب مدارس الحنفية وكان يعطل المعاليم من تحت يده ووليّ نظر الجيش كذا قيل لي ووكالة بيت المال . وفي مستهل صفر توفي الشيخ برهان الدين إبراهيم بن عمر بن رضوان الشافعي « 2 » . في مبدأ أمره ، ثم صار حنفيا ثم صار شافعيا . وكان شاهدا بباب النصر ثم توجه إلى القاهرة واتصل بولده السلطان الظاهر فسعى له تدريس الأسدية بعد وفاة شيخنا قاضي المسلمين علاء الدين فقدم حلب . ودرس بها درسا واحدا ودلّ على عدم فضله . وكان كثير التردد إلى القاهرة فقال له يوما والدي : الناس يحبون القاهرة لمحافيظ وكتب جديدة . وقد قرؤوا على مشايخ وأنت تقدم بقول تضارب علي ابن البلقيني وابن حجر ولانتقل فائدة . ولا تأتينا بكتاب ألف جديدا . وتوفي بعد عوده من الحجاز ولم يكن عليه نورانية . وينسب إلى التهاون بالصلاة . وفي يوم الثلاثاء سابع عشر صفر توفي العلامة قاضي المسلمين بدمشق أبو عبد اللّه شمس الدين محمد بن إسماعيل بن محمد بن أحمد الونائي « 3 » الشافعي المصري .
هامش
( 1 ) إبراهيم بن حمزة الجعفري الهاشمي : ترجم له السخاوي وذكر وفاته في 17 محرم 849 ه . ( الضوء اللامع : 2 / 43 ) . ( 2 ) لم يترجم له السخاوي في الضوء اللامع . ) ( 3 ) ( الضوء اللامع : 7 / 140 ) .