تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنوز الذهب في تاريخ حلب — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
وقدم حلب قبل ذلك أيضا سنة عشرين وعمل الميعاد بجامع حلب وكان قراجا يجلس على باب الجامع يبيع من غير شاش . وكان يرى أن الطلاق الثلاث واحدة وعزر على ذلك بدمشق . وهو لا يرجع ولما عزروه ، وطافوا به شوارع دمشق ولما فرغوا من ذلك قال لهم : هل بقي شارع أيضا ولم يتأثر من ذلك . وخرج من بغداد لما نكب نظام بغداد وقدم / ( 31 ط ) م الشام وكان مطرح الكلفة له صوت جهوري ويخطب خطبا بليغة ، ويحفظ غالب ( البقرة لأبي الفرج ابن الجوزي ) ومواعيده منها . وفي الليلة المسفر صباحها عن نهار السبت سابع شوال توفي الشيخ بدر الدين محمد بن تاج الدين بن عشائر الحلبي الشافعي . وصلى عليه بجامع حلب - ودفن بالفيض بتربة بني مقلد . وكان شيخا مسنا يكرمه الناس لأجل أسلافه . وهو عار عن العلم . وفي يده وقف أسلافه . وفي محنة تيمور رآه حسين بن مصطفى وحسين في أيدي التتار فدلهم عليه فأخذوه وعذبوه . فجاء بهم إلى الشرفية إلى بيتهم الذي هو لهم بشرط الواقف وهو على يسار الداخل إلى المدرسة . وله دفينة بالبيت فأخرج ذهبا يقرب من ألف دينار فأخذوه وتركوه . وفي ثالث عشر ذي القعدة بين الظهر والعصر دخل غرب باك قاصد صاحب الروم ، ودخل دار العدل ومعه جماعة من الفرنج عدتهم خمسة عشر رجلا أحدهم ابن أخي تبكو بن الأنكرس ، والآخر يدعى يعقوب من أكابرهم . والثلاثة عشر من الأنكرس . كذا أخبرني غرب باك المذكور عند اجتماعي به بجامع حلب وشاهدتهم عليهم آلة الحرب وعلى رؤوسهم خوذ غريبة الأشكال ولا يظهر شيء من أجسادهم من اللآمة التي عليهم . ومعه ثلاثة ألوية مذهب أحدهم عليه صورة فرس عليها راكب والألوية منكسة ثم ذهبوا إلى الديار المصرية .
كنوز الذهب في تاريخ حلب — صفحة 185 | أبي ذر سبط ابن العجمي / شوقي شعث / فالح البكور