تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنوز الذهب في تاريخ حلب — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
وحسن المعاشرة . ولكن أغراه على ذلك ابن الرسام كاتب السر فكتب إلى السلطان يعلمه برقاعته وقلة عقله . فأحس بذلك خليل فكتب خليل محضرا بحسن سيرته وأنه داخل في الطاعة ملازم للخدم السلطانية . وأخذ خط قاضي المسلمين محب الدين بن الشحنة ، وقاضي المسلمين زين الدين بن الخرزي وخط « 1 » القاضي ضياء الدين بن النصيي نائب كاتب السر ويخبرهم على محضره وألزمني بالكتابة فكتبت فيه : أنه يحب العلماء ، ويثني على مشايخ الإسلام ، ويواظب على طلب العلم ، فسخط من ذلك وقال ليس « 2 » هذا المقصود . فدخل ابن الرسام إلى الكافل وقال له : إن خليلا كتب محضرا بأنك خارج عن الطاعة - وكان ابن الرسام يحب الفتن والشرور متحركا - فطلب الكافل القضاة وقال : لا بد من إحضار هذا المحضر إليّ لأنظره وإلا قطعت أيدي الكاتبين فيه فقالوا له إن هذا لم يكتب شيئا يتعلق بك إنما كتب محضرا بحسن سيرته ، وملازمة الطاعة فدخل ابن الرسام إليه وقال : لا ، هذا جواب إقناعي . لابد أن تقف على المحضر لتنظر حقيقة ذلك فاشتد طلب الكافل للمحضر فحضر القضاة إلى خليل وطلبوا منه المحضر فادعى خليل أنه أرسل المحضر إلى السلطان . ثم إنه أرسله إلى الكافل فقرئ عليه فما وجد فيه شيئا مما قاله ابن الرسام فسكت . وهذا الرجل خفيف العقل له دعاوى عريضة ، وكان ولي نيابة إسكندرية وكان قد اجتمع بجماعة من العلماء وأخذ عنهم كشيخنا الحافظ « 3 » ابن حجر بينهما مراسلات ومكاتبات عديدة ، وله نظم في الدرجة السفلى . وكان يدعي أن نظمه
هامش
( 1 ) استدركت على الهامش . ( 2 ) استدركت على الهامش . ( 3 ) استدركت على الهامش .