تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنوز الذهب في تاريخ حلب — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
منه أن السلطان قلده وزارة المشارق والمغارب . فقال في وجهه القاضي عبد الباسط : المفاسي والمضارط وفي آخر عمره افتقر افتقارا زايدا وعزل من المناصب . ولم يتول منصبا ومات رث الحال . قليل المتاع وكان بحلب كتب له القاضي الفاضل زين الدين أبو حفص عمر بن القاضي ضياء الدين محمد النصيي « 1 » الشافعي بأبيات منها :
ملكت رقاب العالمين جميعهم * بفضل صلات منك يا صاحب الفخر
غرست ثمار الفضل في كل نبعة * فلا زلت محبورا « 2 » من اللّه بالنصر
وفقت الورى بالعلم والفضل والتقى * وفي الرأي والأفعال والنهي والأمر
وقد صرت من بعض . . . « 3 » فإن نجد * بها من عيوب عظما أنت بالستر
وفي تاسع عشر شعبان توفي الشيخ بدر الدين الحسن بن أحمد الحصوني « 4 » الشافعي فجأة وصلى عليه يوم الجمعة بالجامع الأموي وكان فاضلا أمره ذكيا اشتغل كثيرا ، ثم ترك ذلك ، وباشر وظائف بحلب ، فعوقب وصودر وكان يضرب ببعض الآلات ثم صار شاهدا بباب الجامع الأشرفي في داخله دكة للعدول ثم أزيلت ، وخطه حسن إلى الغاية في مبدأ أمره ، وكتب على الفتوى وكان مستهلا في فتواه ، وقليل الصلاة . وله نظم كثير .
هامش
( 1 ) عمر بن الضياء محمد بن عمر . . . النصيي الحلبي الشافعي زوج ابنة المحب بن الشحنة ووالد الجلال أبي بكر ، ولد عام 823 ه بحلب نشأ فدرس الفقه واللغة على بعض شيوخ حلب ثم قدم القاهرة . . ناب في القضاء . توفي عام 873 ه . ( الضوء اللامع : 6 / 123 ) . ( 2 ) مضطربة الشكل كذا قرأناها . ( 3 ) في الأصل : ( العسد ) . ( 4 ) للمزيد انظر : " الضوء اللامع : 3 / 93 " .