زهدا « 1 » خارج مكة ولم أر أحدا أكرم منه كأن الدراهم عنده . . . . . « 2 » مع طيب نفس بإخراجها . وكان متواضعا وعليه وقار وسكينة . فيه خصال أهل البيت : الكرم والبشاشة والتواضع والحياء والوقار والسكينة .
وفي يوم الخميس ثالث عشري المحرم توفي الشيخ شهاب الدين إبراهيم الدمياطي - بالدال المعجمة - ودفن يوم الجمعة قبل الصلاة ، كان إنسانا حسنا مقدما عند الرؤساء ، معظما عندهم ، لجودة عقله ومعرفته بالأمور يقتدي الرؤساء بعقله ورأيه .
ولا يقول كلاما أبدا إلا إن كان خطيرا .
وعرف منه هذا وربما أبدل القبيح بالحسن ، وكان يحفظ القرآن ويداوم على قراءته ودرسه وتدريسه للصغار .
وتقدم عند ابن السفاح وأثرى . وسألني بعد موت والدي - رحمه اللّه - : ما السبب الذي أوجب الاختلاف في اسم أبي هريرة رضي اللّه عنه ؟ فأجبته : أنه أصاب دما في الجاهلية . فكان ينتقل في القبائل فكان كلما جاء إلى قبيلة غير / ( 29 و ) م اسمه ج 2 إلى آخر السنة فاستقر التادفي .
ثم في سنة اثنين وسبعين في رمضان عزل التادفي واستقر ابن مفلح إلى آخر السنة .
ثم استقر التادفي إلى ربيع الأول سنة خمس وسبعين .
ثم ولاه السيد علاء الدين الكردي قضاء حلب .
وفي خامس الحجة أعيد ابن السفاح إلى نظر الجيش ونظر القلعة عوضا عن ابن الرسام .
هامش
( 1 ) في الأصل : زهد .
( 2 ) رسم الكلمة : ( النعسر ) .