وسافر من حلب إلى جهة الروم قاصدا في جهة الروم تاسع عشر ج 3 وكان قبل محنته تيمور معظما عند ناصر الدين بن سلار « 1 » نائب القلعة وكمال الدين بن العديم وناصر الدين بن السفاح .
وكان فقيرا في مبدأ أمره وارتقى بالعقل والسكون . وبنى بيتا بحلب عند السفاحية وحوى كتبا كثيرة .
وفي عاشر جمادى الأول استقر ابن الرسام في كتابة السر ونظر الجيش ونظر الجوالي ونظر القلعة ، ونظر الديوان المفرد وكان قد رافع عمر بن السفاح كاتب السر بحلب وحطط نائب القلعة ومحمد متولي الحجر ، وقال للسلطان إنهم أكلوا حواصل القلعة فأحضروا إلى القاهرة وأودعوا في الترسيم وأخذ منهم « 2 » السلطان بعد الجهد خمسة وعشرين ألف دينار . ثم ولي الوظائف المذكورة .
وفي تاسع شهر رجب استقر الأمير غرس الدين خليل بن شاهين الظاهري « 3 » في الإمرة الكبرى بحلب عوضا عن الأمير طوغان العلائي ووصل إلى حلب وباشر بشهامة زائدة . ودق الكوسات « 4 » على بابه فأنف من ذلك كافلها الحمزاوي وقال :
هذه الكوسات لا تدق إلا على باب الكافل . وكان يترفع عن الركوب في الخدم السلطانية فازداد أنفة وحنق عليه مع ما كان الحمزاوي عليه من رياضة الأخلاق
هامش
( 1 ) - انظر ترجمته في : ( فصل المدارس ) .
( 2 ) - استدركت على الهامش .
( 3 ) - المتوفى عام 872 ه صاحب التصانيف منها : " زبدة كشف الممالك وبيان الطرق والمسالك " المطبوع من القرن التاسع عشر . للمزيد انظر : " حلب في كتب البلد انيين العرب . إعداد : د . شوقي شعث والمهندس فالح بكور " .
( 4 ) الكوسات : الطبول : وفسرها بعضهم أنها صنوج من نحاس شبه الترس الصغير . يدق بإحداها على الآخر ، ويدعى من يضرب بها الكوسي . ( معجم الألفاظ التاريخية : 132 ) .