ومعانيه ملوما ، إلا أن تدعو عليه مع أنه لم يقترف ذنبا فيما لديه ، وألفيته ينادى عليه بشرط أن لا يباع مع أنه عين ظاهرة يحل بها الانتفاع . انتهى .
ورآني يوما أدرس ( جمع الجوامع ) « 1 » فأمرني بدرس ( منهاج البيضاوي ) فتقاعدت « 2 » عن ذلك ثم رأيت بعد مدة الشيخ سيف الدين الآمدي في النوم فأصبحت ودرست المنهاج المذكور ، ورآني أكتب شرح الزركشي على المنهاج وهو الديباج في النقيصة « 3 » ومنه الزنا والسرقة لنقص القسيمة بهما والآباق ذكرا كان أو أنثى وقيّدها في الكفاية . . . . . « 4 »
والأصح اعتبار مصيره عادة . فأخذ الكتاب من يدي وكتب قوله : والأصح إلى آخره . هذا خلاف المذهب فإن الأصح في المذهب وهو المجزوم به في الروضة أنه لا يشترط الاعتياد في الزنا والسرقة وإلا بات خلافا للغزالي . وأمامه واللّه تعالى أعلم انتهى .
وفيه أماكن غير ذلك .
وقال لي يوما : تتفكه قبل أن تتغدى ؟ فقلت له : ما معنى هذا ؟ فقال : طالع الروضة والشرح فإنها بمنزل الخبز واللحم . وأما شروح المنهاج فإنما هي بمنزلة الفاكهة وكان يطالع ( الشرح الكبير للرافعي ) والروضة ويكثر مطالعتها بحيث إنه يحفظ منهما الورقة والورقتين وينقلهما بالحرف ويحفظ شرح مسلم وقرأ غالبه على والدي
هامش
( 1 ) جمع الجوامع في الفقه لتاج الدين عبد الوهاب بن السبكي المتوفى عام 771 ه . وهو مشهور .
وعقب عليه الكثير . ( كشف الظنون : 1 / 595 ) ؛ ( أسماء الكتب : 126 ) .
( 2 ) كذا في الأصل . لعلها من الصواب : " فتقاعست " .
( 3 ) المنهاج هو كتاب النووي المشهور : " منهاج الطالبين " وعليه شروحات كثيرة وبصور مختلفة منها شرح الزركشي المتوفى عام 794 ه . دعاه " الديباج " كما يرى حاجي الخليفة . ( كشف الظنون : 1 / 1874 ) .
( 4 ) رسم الكلمة ( بالبالع ) .