ورثاه شيخنا قاضي المسلمين محب الدين أبو الفضل ابن الشحنة بقصيدة وأنشدني إياها « أ »
« ب » ناحت على سلطانها العلماء * وبكت لفقد علائها الشهباء
وانهد ركن أي ركن شامخ * للمسلمين ويتم الفقهاء
فلئن رأينا الشهب يوم مماته * لا بدع لما أن تغيب ذكاء
واللّه مات العلم في حلب به « 1 » * يا من له طلب ومنه ذكاء
من بعد شيخ المسلمين وحبرهم * قاضي القضاة سيرفع السفهاء
من للمدارس بعده علّامة * من للفتاوى إن بغي إفتاء
جل المصاب به وعمّ فموته * قسما مصاب ليس عنه عزاء
اللّه أكبر يا لها من ثلمة * في دين أحمد مالها إرفاء
يا شيخ الاسلام ارتحلت برغمنا * فانسر قوم مالهم أكفاء
فلك البشارة قد قدمت على الذي * ترجو تراحم جوده الرحماء
واللّه أكرم أن يضيع عالما * دانت له في علمه العلماء
بل سوف يجلس فوق كرسي لدى * ملك العباد ويجمع الشهداء
كيما يفاض عليه من خلع الرضى * مزجية من سندس خضراء
ويخصه اللّه الكريم بفضله * بشفاعة فيمن يرى ويشاء
يا ابن الخطيب سقى ثراك بواكر * من رحمة لا تنقضي سخّاء
ويثاب فيك المسلمين مصابهم * فاليوم حقا ماتت الآباء
وأنشدها شمس الدين ابن أنشأ على قبره بصوت حسن فأبكى الناس .
هامش
أحاشية في الأصل : " قف على هذه المرثية للجد ابن الشحنة رحمه اللّه تعالى " .
ب حاشية في الأصل : " هذا خط المرحوم الوالد رحمه اللّه ؛ كتبه الفقير مصطفى بن محمد بن عمر الشهير
( 1 ) في الأصل : ( نسخ ) لعلها كما ذكرنا . وما ورد تصحيف .