فأدركني فيها أجلي وسينبشني أسود في زمان أمة محمد صلى اللّه عليه وسلم « 1 » » .
وورد كتاب من أبي جعفر « 2 » بنبش القبور التي بأنطاكية فنبشوا قبرا فإذا فيه رجل أضلاعه تنثني وعند رأسه لوح مكتوب فيه :
« لا إله إلا اللّه محمد رسول اللّه ؛ أنا عون بن سام بن نوح بعثني اللّه إلى أهل أنطاكية ؛ فكذبوني ، وقتلوني . وينبشني رجل أسود أفدع « 3 » أصلع » .
فإذا الذي نبشه أسود . وكانت عليه عمامة فكشفوها فإذا هو أصلع . ونزعوا خفه فإذا هو أفدع فتركوه كما كان .
وقال اللّه تعالى :
وَكانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُما
« 4 » . وورد عن ابن عباس : هو
هامش
( 1 ) - ذكره أيضا ابن شداد لكن الأسود في زمان « أحمد » . دون عبارة « صلى اللّه عليه وسلم » .
رواه عن ابن العديم في سنده . ( الأعلاق الخطيرة : 1 / 1 / 308 )
( 2 ) - روى الخبر ابن الشحنة عن . . . عن موسى بن ظريف عن إسماعيل بن العباس قال : « كنت جالسا إلى عامل أنطاكية إذ ورد عليه كتاب من أبي جعفر . . . الخ ) ( الدر المنتخب : 102 )
( 3 ) - الأفدع : والفدع : محركة اعوجاج الرسغ من اليد أو الرجل حتى ينقلب الكف أو القدم إلى أنسيها وهو المشي على ظهر القدم وارتفاع أخمص القدم حتى لو وطيء الأفدع عصفورا ما آذاه .
وقيل : هو عوج في المفاصل كأنها قد زالت عن موضعها وأكثر ما يكون في الأرساغ خلقة وزيغ بين القدم وبين عظم الساق . ( الدر المنتخب : 102 - حاشية في الأصل )
( 4 ) - سورة الكهف : آية : 82 - وتمامها :وَأَمَّا الْجِدارُ فَكانَ لِغُلامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُما * وَكانَ أَبُوهُما صالِحاً فَأَرادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغا أَشُدَّهُما وَيَسْتَخْرِجا كَنزَهُما رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ وَما فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي . . ..