تعريبها : « أن مسلمة يدخل بلاد الروم ويفتح أربعة حصون » .
[ مسلمة بن عبد الملك ] :
ومسلمة هو ابن عبد الملك بن مروان بن الحكم . كان أكثر مقامه بالناعورة « 1 » من نقرة « 2 » بني أسد من أعمال حلب . وابتنى بها حصنا . وبقي ولده بالناعورة إلى أيام بني العباس . وغزا الروم في أيام أبيه عبد الملك الغزاة المعروفة . وغزاهم في أيام أخيه سليمان .
وحاصر القسطنطينية . وله نكاية في الروم . وقرأت بخط الصاحب بن العديم . قال : قرأت بخط أحمد بن فارس بن زكريا اللغوي « 3 » قال مسلمة :
قد كنت أبكي على من مات من سلفي * وأهل ودي جميع غير أشتات
فالآن إذ فرقت بيني وبينهم * نوى بكيت على أهل المودات
فما حياة امرء أضحت مدامعه * مقسومة بين أحياء وأموات
ونقلت من منتقى من تاريخ نيسابور للحاكم والمنتقى بخط الصاحب كمال الدين ابن العديم عن أبي عمر القاضي ؛ قال : سمعت أبي يقول : دخلت بيت المال بصفين بعد أن دثر فرأيت على أحد جدرانه مكتوبا :
قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه :
أبى اللّه إلا أن صفين دارنا * وداركم ما لاح في الأفق كوكب
إلى أن تموتوا أو نموت ومالنا * ولا لكم من حومة الموت مذهب
هامش
( 1 ) - الناعورة : بلفظ ناعورة الدولاب : موضع بين حلب وبالس فيه قصر لمسلمة بن عبد الملك بني من الحجارة ، وماؤه من العيون ، وبينه وبين حلب ثمانية أميال . [ وسيرد ذكره في فصل الأبنية والقصور بحلب ] . ( معجم البلدان : ناعورة ) .
( 2 ) - النّقرة : كل أرض منصوبة في وهدة فهي نقرة .
وقيل : النّقرة . واحد النّقر للرحى وما أشبهها . ( معجم البلدان : النقرة ) .
( 3 ) - أحمد بن فارس الرازي اللغوي . عالم باللغة . له « مجمل اللغة » و « معجم المقاييس في اللغة » . وغيرها .
توفي عام 395 ه . عن كتابه « الاتباع والمزاوجة : مقدمة المحقق » .