وهذا الملك آخر ملوك رومية . قيل إنه ملك عشرين سنة .
وتقدم ما كان مكتوبا على قنطرة باب أنطاكية بحلب .
ووجد بقنسرين حجر مكتوب فيه بالعبرانية شعر :
إذا كان الأمير وصاحباه * وقاضي الأرض يدهن في القضاء
فويل ثم ويل ثم ويل * لقاضي الأرض من قاضي السماء « 1 »
وبقرية نحلة « 2 » من جبل بني عليم « 3 » : مقبرة كان عليها كتابة بالرومية ويشاهد الناظر على المقبرة في بعض الليالي نورا ساطعا حتى إذا قصده اختفى عنه النور فلا يرى شيئا .
والكتابة ترجمت بالعربية فكانت :
« هذا النور هبة من اللّه العظيم لنا . . » « 4 » . وذكر كلاما نحو هذا وفيه زيادة عليه .
وقد أمر الأمير سيف الدين علي بن قلج « 5 » بأن تنقل هذه الكتابة ودفعها إلى بعض علماء الروم بحلب فترجمها بما تقدم « 6 » .
هامش
( 1 ) - ورد الخبر عند ابن شداد . والبيت الثاني على النحو :فويل للأمير وصاحبيه * وقاضي الأرض من قاضي السماء( الأعلاق الخطيرة : 1 / 1 / 307 )
( 2 ) - نحلة : لم ترد في معجم البلدان . ولا زالت حتى الآن تعرف بهذا الاسم . وتتبع منطقة أريحا - محافظة ادلب .
( 3 ) - جبل بني عليم : هو جبل الزاوية . وسمي كذلك لأن بني عليم نزلوه . وسيرد في المتن في آخر هذا الجزء .
( 4 ) - ذكر الخبر أيضا في : ( الدر المنتخب : 102 ) المنسوب لابن الشحنة .
( 5 ) - الأمير سيف الدين علي بن قلج النوري . صاحب عجلون . توفي عام 644 ه . ( المختصر : 3 / 175 ) .
( 6 ) - ذكر الخبر ابن شداد عن القاضي ابن الخشاب ، والعبارة على النحو : « هذا النور موهبة من اللّه العظيم . . . » . وأيضا في : « الدر المنتخب : 102 » .