وأما . . . « أ » فهو اسم جبل بتلك الديار . وهو حدبين بلاد الهند وبلاد الخطا .
هذا ومنكوكا وهلاكو أخوة . وهم أولاد طولي « 1 » بن جنكيز خان . وقتل طولي في مصاف عظيم بين السلطان جلال الدين خوارزم شاه سنة ثمان عشرة وستمائة بخراسان من ناحية غزنة « 2 » انتهى .
وقال المؤيد في سنة عشرة « 3 » قال : وفي هذه السنة كان ظهور التتر وقتلهم من المسلمين ، وذكرت قصة طويلة فانظرها إن أردت . انتهى .
وقال سبط بن الجوزي كان أول ظهورهم بما وراء النهر سنة خمس عشرة انتهى .
وقرأت في كلام ابن أبي حجلة نقلا عن ابن كثير قال : في سنة ثمان وثلاثين وستمائة ورد من ملك التتار جنكيز خان كتاب إلى ملوك الإسلام يدعوهم إلى طاعته ويأمرهم بتخريب أسوار بلداتهم وعنوانه : « من نائب رب السماء ، فاتح « 4 » الأرض ، ملك المشرق والمغرب هامان . انتهى » .
وهذا غير الأول . ورأيت في بعض التواريخ عن خط البرزالي قال : جنكيز خان في سنة ست وستمائة كان ظهوره وأول خروجه إلى فرغانة . ونواحي الترك . انتهى .
وقرأت في التذكرة للقرطبي قال : وفي جمادى الأولى سنة سبع عشرة وستمائة خرج جيش من الترك يقال له التتر فأقبلوا « 5 » من وراء النهر وما دونه من جميع بلاد خراسان .
وهذا الجيش يؤمن أن الخالق المصور هما التتران « 6 » . وملكهم يعرف بخان
هامش
أ - رسم الكلمة ( ننكه )
( 1 ) - في مصادر أخرى باسم ( ترولي ) .
( 2 ) - غزنة : مدينة عظيمة وولاية واسعة في طرف خراسان . وهي الحد بين خراسان والهند شديدة البرد . . . » ( معجم البلدان : غزنة )
( 3 ) - أي عام 816 ه .
( 4 ) - رسم الكلمة في الأصل : مالح .
( 5 ) - في الأصل : « مقلوا » . لعلها كما ذكرنا .
( 6 ) - كذا قرأناها .