وارتحلوا من ساعتهم عن الشام وعبروا الفرات منهزمين ، وراحوا ( 103 ظ ) م خاسئين . انتهى .
[ أبو بكر الشعيبي ] :
وقال سعد الدين الجويني : سألت الشيخ أبا بكر الشعيبي الزاهد عن التتار قبل أن يطوفوا البلاد فزفر زفرة ثم أنشد : « أ »
وما كل أسرار النفوس مزاعة * ولا كل ما حل الفؤاد يقال .
والشعيبية : قرية من قرى ميافارقين .
وكان هذا من الصلحاء الأبدال ، صاحب علم وعمل ورياضيات . ومجاهدات . قال الجويني المذكور : سألني السلطان المظفر أن أقول له أن يأذن له في زيارته فلم يجب ، وقال :
أنا أدعو له أن يصلحه اللّه تعالى لنفسه ولرعيته فيجتهد أن لا يظلم . قال : وكان أكثر أوقاته يتكلم على . . . . « 1 » خرج إلى الشعيبية وقال لأولاده : احفروا لي قبرا . فأنا أموت بعد يومين . فحفروا له ثم مات في اليوم الذي عيّنه في سنة إحدى وأربعين وستمائة . انتهى .
رجع : وهلاكو تقدم أنه ابن طرلي .
[ طولى « 2 » بن جنكيز خان ] :
ورأيت بخط بعضهم : طولي بن جنكيز خان كان من أعظم ملوك التتار حازما .
شجاعا مدبرا ، ذا همة عالية ، وسطوة عظيمة وشهامة شديدة وله خبرة بالحروب وافتتاح الحصون ، ومحبة في العلوم العقلية من غير أن ينفعل « 3 » منها شيئا . واستدعى
هامش
أ - حاشية في الأصل : « قف على نظافة هذا وما كل أسرار النفوس » .
( 1 ) - رسم الكلمة في الأصل : « الحاطه » .
( 2 ) - عند أبي الفداء ( طولو ) . ( المختصر : 4 / 2 )
( 3 ) - كذا في الأصل .