تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنوز الذهب في تاريخ حلب — صفحة 609

مساهمون:

ص٦٠٩
وارتحلوا من ساعتهم عن الشام وعبروا الفرات منهزمين ، وراحوا ( 103 ظ ) م خاسئين . انتهى . [ أبو بكر الشعيبي ] : وقال سعد الدين الجويني : سألت الشيخ أبا بكر الشعيبي الزاهد عن التتار قبل أن يطوفوا البلاد فزفر زفرة ثم أنشد : « أ »
وما كل أسرار النفوس مزاعة * ولا كل ما حل الفؤاد يقال .
والشعيبية : قرية من قرى ميافارقين . وكان هذا من الصلحاء الأبدال ، صاحب علم وعمل ورياضيات . ومجاهدات . قال الجويني المذكور : سألني السلطان المظفر أن أقول له أن يأذن له في زيارته فلم يجب ، وقال : أنا أدعو له أن يصلحه اللّه تعالى لنفسه ولرعيته فيجتهد أن لا يظلم . قال : وكان أكثر أوقاته يتكلم على . . . . « 1 » خرج إلى الشعيبية وقال لأولاده : احفروا لي قبرا . فأنا أموت بعد يومين . فحفروا له ثم مات في اليوم الذي عيّنه في سنة إحدى وأربعين وستمائة . انتهى . رجع : وهلاكو تقدم أنه ابن طرلي .

[ طولى « 2 » بن جنكيز خان ] :

ورأيت بخط بعضهم : طولي بن جنكيز خان كان من أعظم ملوك التتار حازما . شجاعا مدبرا ، ذا همة عالية ، وسطوة عظيمة وشهامة شديدة وله خبرة بالحروب وافتتاح الحصون ، ومحبة في العلوم العقلية من غير أن ينفعل « 3 » منها شيئا . واستدعى
هامش
أ - حاشية في الأصل : « قف على نظافة هذا وما كل أسرار النفوس » . ( 1 ) - رسم الكلمة في الأصل : « الحاطه » . ( 2 ) - عند أبي الفداء ( طولو ) . ( المختصر : 4 / 2 ) ( 3 ) - كذا في الأصل .