أحدهما قتل ، ومن بال في الماء الواقف قتل . ومن انغمس فيه قتل ، ومن وجد هاربا ولم يرده قتل ، ومن رمى إلى أحد شيئا من المأكول قتل ؛ بل يناوله من يده إلى يده ( ! ) .
ومن أطعم أحدا شيئا فليأكل منه ولو كان المطعم أمير الأسير ، ومن أكل ولم يطعم من عنده قتل ، ومن ذبح حيوانا ذبح مثله ؛ بل يشق جوفه ويتناول قلبه بيده يستخرجه من جوفه أولا .
وأهدى له رجل جام زجاج من معمول حلب فاستحسنه فوهن أمره بعض خواصه وقال : يا خوند هذا زجاج لا قيمة له . فقال : أليس قد حمله من بلاد بعيدة حتى وصل إلينا مسالما أعطوه مائتي ( بالس ) « 1 » .
وقيل له إن في هذا المكان كنزا فإن فتحته أخذت منه مالا كثيرا فقال : الذي بأيدينا يكفينا دعوا هذا يفتح للناس ويأكلونه . وهم أحق به منا ، ولم يتعرض له .
وكان يحب المصارعين وأهل الشطارة وقد اجتمع عنده منهم جماعة فذكر له إنسان بخراسان فأحضره فصرع جميع من عنده فأكرمه . وأعطاه بنتا من بناته .
فمكثت عنده مدة لا يتعرض لها فاتفق أنها زارت بيت القان فجعل السلطان يمازحها ويقول : كيف رأيت المستعرب . فذكرت أنه لم يقربها . فتعجب من ذلك .
وأحضره فسأله عن ذلك فقال : يا خوند أنا إنما حظيت عنده بالشطارة . ومتى قربتها نقصت منزلتي عندك .
ولما احتضر أوصى أولاده بالاتفاق . وضرب لهم الأمثال و [ كان ] بين يديه نشابا فجعل يأخذ السهم ويعطيه للواحد منهم . فيكسره . ثم أنه غير حزمة أخرى ودفع مجموعة إليهم فلم يطيقوا كسرها . فقال : هذا مثلكم إذا اجتمعتم واتفقتم . وذاك مثلكم إذا افترقتم واختلفتم . وله عدة أولاد أكبرهم ( توشي ) .
هامش
( 1 ) - كذا في الأصل .