تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنوز الذهب في تاريخ حلب — صفحة 604

مساهمون:

ص٦٠٤
[ جنكيز خان ] : اعلم أن ملكهم الأول وطاغيتهم هو جنكز خان الذي خرب البلاد وأباد العباد وأنشأ « 1 » للتتار ذكرا ، وقبله إنما كانوا ببادية الصين فملكوه عليهم وأطاعوه طاعة أصحاب نبي لنبي ، بل طاعة العباد المخلصين لرب العالمين ، وأمه تزعم أنها حملت به من شعاع الشمس « أ » ؛ فلهذا لا يعرف له أب . والظاهر أنه مجهول النسب ، ورأيت في مسند أبي يعلى ما يدل « 2 » على هذا وهو أن ( حرقوسا ) لما سأل علي رضي اللّه عنه أمه من أين هذا قالت : لا أدري إلا أني كنت أرعى غنما في الجاهلية ( بالربذة ) فغشيني شيء كهيئة الظل فحملت منه فولدت هذا . انتهى . وهو الذي وضع الكتاب الموسوم ( بالياسا ) « 3 » والتي يتحاكمون ويحكمون بها وأكثرها تخالف شرائع اللّه وكتبه ، وإنما هو شي اقترحه من عند نفسه وذكر بعضهم أنه كان يصعد جبلا ثم ينزل ثم يصعد ، ثم ينزل حتى يعيا . ويقع مغشيا عليه . ويأمر من عنده أن يكتب ما يلقى على لسانه حينئذ . فإذا كان هذا هكذا فالظاهر أنه الشيطان كان ينطق على لسانه بما فيها . وذكر الجويني أن بعض عبادهم كان يصعد الجبال في البرد الشديد فسمع قائلا يقول له : أنا قد كلفنا « 4 » جنكيز خان وذريته الأرض . وفي كتابه : من زنى محصنا كان أو غير محصن قتل « 5 » وكذلك من لاط قتل . ومن تعمد الكذب قتل . ومن سحر قتل ، ومن دخل بين اثنين يختصمان فأعان
هامش
( 1 ) - في الأصل : انشى أ - حاشية في الأصل : قف على أن جنكيز خان حملت به أمه من شعاع الشمس . ( 2 ) - مكررة في الأصل . ( 3 ) - انظر كتاب : « تاريخ فاتح العالم : 1 / 61 ) ( 4 ) - كذا قرأناها . ( 5 ) - استدركت على الهامش